القناة: إدريس بنشريف
أنصاره يجددون رفض استقالته ويتركون الباب مواربا لإمكانية مشاركة الاتحاد الدستوري في الحكومة.
“لا حاجة لنا بانتخابات سابقة لأوانها حتى وإن كان وضعنا الانتخابي سيتحسن بها، بل نحن في حاجة لشيء من المعقول ومن العفّة ومن القناعة.. باراكا”… هذه رسالة أخرى أصر بنكيران رئيس الحكومة المعين على إيصالها لمن يهمهم الأمر خلال أشغال دورة المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية المنعقدة اليوم السبت ببوزنيقة.
بنكيران قال “إذا ما كان المقصود بتعطيل تشكيل الحكومة “هو إهانة حزب العدالة والتنمية وعبد الإله بن كيران”، مؤكدا أنه “لن يقع هذا إن شاء الله”.
وخاطب ابن كيران، أعضاء المجلس الوطني للحزب بالقول “تأكدوا أن حزبكم اليوم لم تعد تصوت عليه فقط الشرائح التقليدية التي كانت تصوت عليه من قبل، بل بدأت هذه النافذة تتسع تدريجيا لتشمل كثيرا من الذين لم يكونوا يقاسمونكم أفكاركم في البداية، ولكنهم اليوم يرون أنكم أنتم المدافع عن الديمقراطية في البلد وعن القيم وعن المبادئ والأخلاق”.
زعيم حسب المصباح أعاد أسطوانته المعهودة وحديثه عما يسميها جبهة تحكم تحاربه وحزبه وقال: “الإصلاح “ماشي ساهل”، وأن له خصوما “حاربونا ويحاربوننا وسيحاربوننا إلى النهاية، لكن الذي يجب ألا ننساه أن للإصلاح كذلك أنصارا”، مشيرا أنه “لا شيء يمكن أن يعلو عن مصلحة الوطن، لا شيء يمكن أن يعلو عن إرادة المواطنين الذين إن لم نتمكن من تأسيس هذه الحكومة لن يؤاخذوننا، ولكنهم سيشعرون أن هناك شخصا أو حزبا انتصر لإرادتهم ورفع رأسهم”.
كلمات بنكيران كان لها وقع كبير على أعضاء المجلس الوطني اللذين عبروا عن رفضهم لإمكانية تخلي زعيمهم عن رئاسة الحكومة في حال فشل في تشكيلها.
وأجمع أعضاء المجلس الوطني، على ضرورة الصمود في وجه- ما أسموها- “المناورات التي تحاك ضد المسار الديمقراطي، وضد العدالة والتنمية.
كما رفض أعضاء المجلس الوطني فكرة تقديم ابن كيران لاستقالته إذا فشل في تشكيل الحكومة”.
أعضاء المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، سايروا بنكيران في رفضه دخول الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى الحكومة المقبلة، وشدد عدد من المتدخلين خلال مناقشة التقرير السياسي للأمين العام، على أن رئيس الحكومة المعين لا يجب أن يقبل بالاتحاد الاشتراكي في الحكومة مهما كلف الثمن. ومقابل ذلك دعت بعض الأصوات داخل المجلس الوطني إلى التفكير في دعوة حزب الاستقلال الى الدخول الى الحكومة من جديد بعدما لمح شباط إلى أنه سيتوارى إلى الوراء، وأصبح الحزب يتم تدبيره من خلال لجان خاصة شكلها المجلس الوطني لحزب الاستقلال.
على صعيد آخر كان لافتا للانتباه عدم خوض أي عضو من المجلس الوطني في موضوع دخول حزب الاتحاد الدستوري الى الحكومة، اذ تعتبره قيادة حزب العدالة والتنمية بأنه أصبح بحكم الواقع ضمن الحكومة المقبلة والذي سيتم استوزاره من خلال حزب التجمع الوطني للأحرار.

