القناة-يسرى لحلافي
يعرض برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار نهوضا شاملا وإصلاحا ديناميا على مستوى مجموعة من القطاعات المهمة في المملكة المغربية، حيث عمل على خمس ركائز والتزامات، يأتي على رأسها توفير مليون منصب شغل، ودعم المقاولات وتشجيع المنتوج المحلي، مع إرساء قواعد تأخذ بعين الاعتبار مكانة المرأة في المجتمع وتحقق لها ادماج اقتصادي.
وبحسب ما تضمنه البرنامج التجمعي، فإن من حق كل مواطنة ومواطن فرصة الحصول على شغل يوفر حياة كريمة، وهو ما من شأنه بناء اقتصاد مغربي قوي أيضا، وفي ظل الجائحة والازمة الصحية، فإن مئات الآلاف من مناصب الشغل قد فقدت بدون تعويضات، الامر الذي يعزز استعجالية تفعيل سياسة اقتصادية تشجع على النمو والتشغيل.
ومن أجل تخفيف وطأة الازمة، يطمح الأحرار لإرساء قواعد اقتصاد يحقق الادماج، لا سيما من خلال تفضيل المقاولات الوطنية وتبني مبادرات تُقِرُّ وتشجع مساهمة المرأة اقتصاديا، حيث سيعمل البرنامج على اتخاذ تدابير طارئة لإنعاش التشغيل، يشمل على وجه الخصوص برنامجا غير مسبوق للأشغال العمومية، وستكون هذه الإجابة الظرفية مشفوعة بجيل جديد من المخططات القطاعية في مجالات الفلاحة والصيد البحري والصناعة والسياحة والصناعة التقليدية.
كما سيمكن البرنامج التجمعي من خلق مليون منصب شغل مباشر من أجل إنعاش الاقتصاد غداة أزمة كوفيد-19، وإطلاق برامج أشغال عمومية صغرى وكبرى لفائدة العاطلين، وتمكين الشباب والنساء من فرص شغل جديدة، ودعم مشاريع المقاولين الذاتيين، وتسريع المخططات القطاعية (الفلاحة، والصناعة، والسياحة، والصناعة التقليدية)، إلى جانب إنعاش الاقتصاد عبر تمويل المشاريع المقاولاتية والجمعوية والبيئية والثقافية والرياضية ببرنامج “الفرصة”.
كما يهم البرنامج دعم المقاولات وخلق فرص شغل لائقة بفضل مخططات قطاعية طموحة في مجالات الفلاحة والصيد البحري والصناعة والسياحة والصناعة التقليدية، وكذا تشجيع الإنتاج الوطني ودعم تنافسية الوسم ”صِنع في المغرب“، وتعويض 30% من الواردات بمنتوجات وطنية وضمان الأفضلية الوطنية بالنسبة للصفقات العمومية، وتعويض 30% من الواردات بمنتوجات مصنوعة محليا من أجل الحفاظ على مناصب الشغل.
أما من حيث المقاولات المغربية، فسيتم تعزيزها من خلال الأفضلية الوطنية وولوج المقاولات الصغيرة جدا والمقاولات الصغرى والمتوسطة إلى الطلبات العمومية، دون استثناء دعم العالم القروي وولوج أربع مئة ألف أسرة إلى الطبقة الوسطى الفلاحية، وكذا تعبئة مليون هكتار من الأراضي الجماعية، ومواكبة حاملي المشاريع لا سيما في صفوف الشباب، وتشجيع الصناعة الغذائية.
وسيتم أيضا وفق برنامج حزب الاحرار تثمين مليون هكتار من الأراضي الجماعية من خلال تشجيع 200,000 فلاح، 45,000 منهم شباب، وضمان ولوجهم إلى الحماية الاجتماعية والتأمين الفلاحي، وتشجيع نقل استغلال الأراضي الفلاحية لمحاربة ظاهرة التجزئة، من خلال إتاحة الفرصة أمام 180,000 شاب ليلجوا الميدان الفلاحي من جهة، وضمان تقاعد الفلاحين المسنين من جهة أخرى.
ويطمح الاحرار إلى تجديد برنامج محاربة الفوارق الاجتماعية والتأسيس لصناعة الغد، وتسريع تحولها الطاقي، وتقوية الآلة الإنتاجية الوطنية ومواكبة الانتقال نحو صناعة منزوعة الكربون (السيارات، الطائرات، إلخ..)، مما سيمكن وفق دراسات دقيقة خلق ما لا يقل عن أربع مئة ألف منصب شغل من خلال تعزيز الاندماج المحلي لسلاسل التصدير والاستثمار في المنظومات الاقتصادية المتجذرة محليا، من قبيل مواد البناء والبلاستيك والصناعة الكيماوية.
ويروم برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار توجيه الإنتاج المحلي من الطاقات المتجددة نحو بعض الصناعات (صناعة السيارات مثلا)، وذلك في سبيل تطوير صناعة نظيفة منخفضة الكربون وحماية 65% من الصادرات الصناعية نحو الاتحاد الأوروبي، واستقطاب جزء متنام من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال تثمين الميزانية التنافسية لدى الشركاء التجاريين، وكذا تحرير النشاط الاقتصادي للنساء.
وذلك ما يتضمن أيضا مخططا لدعم النشاط ومحاربة الهشاشة لدى النساء في كل مراحل الحياة، مع مراعاة اختلاف الوضعيات الفردية والأسرية، وتحسين عرض الخدمات العمومية المتعلقة برعاية الأطفال في سن مبكرة (دور حضانة، مربيات في البيوت مرخص لهن) لفائدة النساء الراغبات في مواصلة نشاطهن المهني.
إلى جانب دعم النساء في مجال التكوين وتغيير المسار المهني في حدود 5,000 درهم عن كل تكوين متبع، والتعويض عن المسارات المهنية المتقطعة عند حساب التقاعد، وهو ما يتمثل وفق برنامج حزب التجمع الوطني للأحرار في التكوين ووضع دفتر تحملات يضمن مراقبة الجودة ونظام رخص معترف بها تخول الإدماج المهني.

