القناة ـ محمد أيت بو
في رده على تصريح وزير التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي، محمد أمزازي بأن ’هجرة الأدمغة تعكس أن التعليم بالمغرب جيد’، قال الباحث والأستاذ الجامعي، عبد الله الحلوي، إن ’هجرة الأدمغة من المغرب ليس دليلا على جودة التكوين في بلدنا، بل دليل على فشل المنظومة التربوية’.
وركز عبد الله الحلوي، على ما اعتبره ثلاثة حقائق عن هجرة الأدمغة من المغرب، مستندا على معطيات مأخوذة من قواعد معطيات اليونيسكو، حسب قوله.
الحقيقة الأولى، يوضح الحلوي، أن ’عدد الطلبة المغاربة الذين هاجروا سنة 2012 للدراسة في جامعات أجنبية هو 38599. منهم 23617 هاجروا للدراسة في الجامعات الفرنسية، و3071 منهم هاجروا للدراسة في اسبانيا. و1509 في أوكرانيا. و1237 في الولايات المتحدة الأمريكية.
والحقيقة الثانية، حسب المتحدث ذاته، تكشف أن ’هجرة الأدمغة تكون دائما من الدول التي فشلت منظوماتها التعليمية نحو تلك التي حققت منظوماتها التعليمية تقدما ملموسا’. من ذلك أن ’خمسة فقط من الدول استقطبت سنة 2012 نصف الأدمغة المهاجرة، وهذه الدول هي: الولايات المتحدة الأمريكية (استقطبت 18% من الأدمغة المهاجرة)، ابريطانيا (استقطبت 11% من الأدمغة المهاجرة)، فرنسا (استقطبت 7% من الأدمغة المهاجرة)، أستراليا (استقطبت 6% من الأدمغة المهاجرة) وألمانيا (استقطبت 5% من الأدمغة المهاجرة). وهي الدول التي تؤكد جميع المؤشرات أنها حققت نجاحات كبيرة على مستوى جودة التعليم والبحث العلمي وملاءمته لمتطلبات السوق.
وختم الحلوي تحليله، بالحقيقة الثالثة، التي كشف من خلالها، أن ’الدول التي بدأت تحقق مستويات عالية في جودة التعليم والبحث في جامعاتها بدأت أيضا تنافس الدول التي كانت دائما نقطة جذب بالنسبة للأدمغة المهاجرة. ومن ذلك مثلا أن بلدان الصين وماليزيا والجمهورية الكورية وسنغافورة ونيوزيلاندا تنافس اليابان واستراليا في جذب طلبة الجامعات إذ نجحت في استقطاب 6% من الطلبة الهاجرين على المستوى الدولي سنة 2012’.

