مرت على اقتراع السابع من أكتوبر أزيد من ثلاثة أشهر، كانت فيها مجلس النواب في عطالة تامة، كانت نهايتها يوم 16 يناير 2017 حين أفلح مجلس النواب في انتخاب رئيس له، إذ فاز الحبيب المالكي، النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي، بعدما خاض سباق الرئاسة وحيدا. خلال الجلسة العامة التي ترأسها عبد الواحد الراضي، أكبر البرلمانيين سنا، باعتباره رئيسا مؤقتا.
وأعلن الراضي فوز الحبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب؛ حيث بلغ عدد المشاركين 342 من أصل 395 نائبا في الغرفة الأولى للبرلمان، مؤكدا أن “الأصوات الملغاة هي 7، وحصل على 198 صوتا التي تساوي الأغلبية المطلقة، فيما الأوراق البيضاء بلغت 137”.
واختار حزب عبد الإله بنكيران اتخاذ موقف التصويت بالأوراق البيضاء فيما انسحب رفاق حميد شباط، وذلك تعبيرا على موقفهم الرافض للمنهجية التي تم بها انتخاب رئيس المجلس وهياكله، هذا مع العلم أن مختلف الأحزاب سبق وأن أكدت على تبنيها للرأي الملكي السديد بتسريع إجراءات انتخاب هياكل المؤسسة التشريعية قصد المصادقة في أقرب الآجال على القانون التأسيسي لمؤسسة الإتحاد الإفريقي. وبالرغم من ذلك فقد اتخذ الحزبان هذا الموقف القابل لمختلف التأويلات. ويطرح هذا الأمر الواقع أسئلة جوهرية: ما هو مصير الجولة القادمة من مفاوضات تشكيل الحكومة؟ وكيف سيكون موقف بنكيران بعد حصول الوردة على رئاسة الغرفة الثانية؟
ألا يمكن أن نتحدث عن هزيمة بنكيران أمام التحالف الرباعي الذي انضاف ّإليه حزب الأصالة والمعاصرة؟

