القناة: الحسين أبليح
انطلقت يوم الأربعاء 4 أكتوبر الجاري بالرباط ندوة إقليمية حول عقوبة الإعدام بإفريقيا الفرنكوفونية، تحت شعار”المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وعقوبة الإعدام”؛ وذلك من تنظيم المجلس الوطني لحقوق الإنسان وجمعية “معا ضد عقوبة الإعدام”، بشراكة مع الجمعية الفرنكوفونية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
الندوة التي تستمر أشغالها إلى غاية يوم الخميس 2017، مدعمة من الوزارة الفرنسية المكلفة بشؤون أوروبا والعلاقات الخارجية والمنظمة الدولية للفرنكوفونية.
هذا، ويشارك في أشغال هذا اللقاء، بالإضافة إلى المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ممثلو 12 مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان بإفريقيا من جمهورية الكونغو الديمقراطية والنيجر وتونس وطوغو ومالي وبوركينا فاسو وكوت ديفوار وجزر القمر وموريتانيا والكاميرون ورواندا والجزائر، في حين سيكون المجتمع المدني ممثلا بفاعلين من تونس والجزائر والمغرب وممثلي جمعية “معا ضد عقوبة الإعدام”.
وحسب برنامج الندوة، فقد خصص اليوم الأول لتدارس وضعية عقوبة الإعدام في العالم، خاصة بالقارة الإفريقية، في حين ستنكب نقاشات اليوم الموالي على مبادرات المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان المتعلقة بإلغاء عقوبة الإعدام (افتحاص المقتضيات التشريعية الحالية، تتبع ظروف احتجاز المحكوم عليهم بالإعدام، التفاعل مع الآليات الدولية…).
وتجدر الإشارة إلى أن غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي(20 دولة) ألغت في 31 دجنبر 2016 عقوبة الإعدام بشكل فعلي موجب القانون أو تطبق في الواقع وقفا اختياريا على تنفيذ العقوبة (20 دولة)، في حين لا تزال العقوبة قائمة في 14 دولة إفريقية. ويبقى المغرب من الدول التي ألغت عقوبة الإعدام بحكم الواقع، إذ لم يتم تنفيذ العقوبة منذ 1993، علاوة على تكريس دستور 2011 للحق في الحياة (الفصل 20)، إلا أن المحاكم المغربية لا تزال تصدر أحكاما بالإعدام.
جدير بالذكر ايضا أن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي يدافع عن إلغاء عقوبة الإعدام ويترافع من أجل ذلك، دعا الحكومة المغربية في أكثر من مناسبة إلى الانضمام للبروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يهدف إلى العمل على إلغاء عقوبة الإعدام، وإلى التصويت أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار وقف تنفيذ عقوبة الإعدام في أفق إلغائها.

