القناة من الدار البيضاء
حملت النقابة الوطنية لموظفي العدل، التابعة للاتحاد المغربي للشغل، بالعيون، وزارة العدل والمدير الإقليمي المسؤولية الكاملة عن أي أضرار صحية أو مهنية قد تطال الموظفين والمتدربين، محذرة من استمرار ما وصفته بظروف عمل خطيرة داخل مقر المديرية الإقليمية، ومعلنة استعدادها لخوض أشكال نضالية تصعيدية في حال عدم الاستجابة لمطالبها.
وقالت النقابة، في بيان استنكاري، إن مقر المديرية الإقليمية للعدل يعيش أوضاعا وصفتها بـ”الكارثية”، معتبرة أن بيئة العمل الحالية تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط السلامة المهنية، بما يهدد صحة وسلامة العاملين.
وأضاف البيان أن الموظفين والمتدربين يشتغلون في فضاءات ضيقة تشهد اكتظاظا كبيرا، وسط غياب التجهيزات الأساسية، بما في ذلك المكاتب المناسبة والتهوية والمكيفات والنوافذ، مشيرا إلى أن بعض أماكن العمل كانت مخصصة في الأصل لحفظ الأرشيف والملفات.
وأوضحت النقابة أن الإدارة عمدت إلى تحويل قاعات الأرشيف، إلى جانب جزء من المقصف وغرفة تقنية، إلى مكاتب للعمل، معتبرة أن هذا الإجراء يفرض على الموظفين مزاولة مهامهم في ظروف تفتقر إلى المعايير الصحية والتقنية اللازمة.
كما عبرت عن قلقها من استمرار عمليات رش المبيدات داخل فضاءات العمل، معتبرة أن ذلك يعرض الموظفين لاستنشاق مواد وصفتها بالسامة، ويشكل خطرا مضاعفا على الموظفات الحوامل، داعية إلى إعفائهن، إلى جانب الأشخاص الذين يعانون من الحساسية، من العمل داخل هذه الفضاءات.
وفي سياق متصل، أفادت النقابة بأن المدير الإقليمي للعدل بالعيون رفض الاستجابة لطلبي لقاء رسميين تقدم بهما المكتب المحلي من أجل مناقشة هذه الأوضاع وقضايا مهنية أخرى، معتبرة أن الإدارة لم تتفاعل مع المطالب الرامية إلى معالجة الاختلالات المطروحة.
وأكدت الهيئة النقابية رفضها مواصلة العمل داخل قاعات الأرشيف التي خضعت لعمليات رش بالمبيدات، مجددة دعوتها إلى توفير ظروف عمل تحترم معايير السلامة والصحة المهنية، قبل أن تختم بيانها بالتلويح بخوض خطوات احتجاجية تصعيدية سيتم الإعلان عنها لاحقا إذا استمر الوضع على ما هو عليه، داعية موظفي قطاع العدل إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي دفاعا عن حقوقهم وسلامتهم.

