العلاقات المغربية البلجيكية على صفيح ساخن. الرباط ترد على اتهامات بروكسيل بالتجسس على المساجد

2021-01-09 : 21:20

العلاقات المغربية البلجيكية على صفيح ساخن. الرباط ترد على اتهامات بروكسيل بالتجسس على المساجد

القناة – متابعة

شدد سفير المغرب ببروكسيل، محمد عامر،  أن الادعاءات التي أصدرها في حق المغرب وزير العدل البلجيكي، فانسون فان كويكنبورن، حول “تدخل” المملكة المزعوم في تدبير المساجد ببلجيكا، “لا أساس لها من الصحة، غير مفهومة وغير مقبولة”.

وكان وزير العدل البلجيكي قد اتهم المملكة بالتعاطي لـ “أعمال التجسس”، لاسيما بالمسجد الكبير لبروكسيل، متحدثا عن ما أسماه بـ “أذرع المغرب” في تدبير شؤون الدين الإسلامي ببلجيكا.

وقال عامر، في حوار نشر على موقع مجلة “لوفيف”، “لقد صدمت من معاينة سلسلة تصريحات تتسم بعدوانية قل نظيرها اتجاه بلد منخرط إلى جانب بلجيكا وأوروبا في أوراش جد إستراتيجية”، مؤكدا أنه “لا يمكننا التماس تعاون المغرب في ملفات حساسة، وأن ندعوه إلى مزيد من التعاون في تدبيرها، وأن نقوم في ذات الآن بإدانة ذلك علنا من خلال اتهامه ظلما بالتجسس والتدخل”.

وحرص السفير على التوضيح بأن “التدبير الديني هو شأن يعني مسلمي بلجيكا، والمغرب لم يعبر أبدا عن رغبته بالتدخل في ذلك، على اعتبار أن هذا لا يعنيه في شيء وليس لديه مصلحة في القيام بذلك”.

وبخصوص موضوع المسجد الكبير لبروكسيل، أبرز السفير أنه يكتسي، بالنسبة لبلجيكا، “أهمية كبرى اعتبارا لأسباب يمكن فهمها، وبالنسبة للمغرب، فهو مكان للعبادة كسائر الأماكن الأخرى”، لافتا إلى أنه “في بروكسيل لوحدها، توجد العشرات من المساجد المشيدة، المسيرة، والممولة، والمرتادة بشكل رئيسي من طرف المصلين من أصل مغربي”.

وقال “لا أفهم لماذا سيجعل المغرب من هذا المكان العادي المخصص للعبادة نقطة ارتكاز”، مضيفا “لعلم أولئك الذين يرون اليد المغربية في كل مكان، فإن جميع المساجد ذات التبعية للمغرب، والتي تعد بالمئات في بلجيكا، هي ممولة ومسيرة بالكامل من طرف المصلين. فالمغرب لا يصرف يورو واحد، لا على البناء ولا على الأئمة”.

وأوضح عامر في هذا الصدد، أن المستهدف في “هذه الهجمات غير ذات معنى”، هو على نحو أكبر “حضور المغاربة، ولاسيما العلاقات القائمة مع منابعهم الروحية”.

واستطرد السفير قائلا “الجالية المغربية، مثل جميع الجاليات الدينية ببلجيكا، لديها الحق في الحفاظ على الروابط مع منابعها الروحية، على غرار المسيحيين الكاثوليك، اليهود، البروتستانت، الأنجليكان، البوذيين… إلخ”، متسائلا: “لماذا نسائل المغاربة حول ما هو مكتسب ومقدس بالنسبة للآخرين ؟”.

وسجل أن “المغاربة المسلمين الذين يعيشون في المغرب على غرار أولئك الذين يعيشون في الخارج هم ورثة إسلام الأنوار القادم من الأندلس، والذين كانوا الدعاة إليه: إسلام يستمع للسياق الثقافي والاجتماعي، ويتوافق مع قيم المجتمع الحديث”، لافتا إلى أن البلجيكيين الذين يزورون المغرب بكثافة يدركون ويقدرون هذه الحقيقة الثقافية.

وفي هذا السياق، أكد عامر أن “حضور بعض المجموعات الصغيرة التي تدعو إلى إسلاموية منحرفة وخطيرة، لا ينبغي أن يؤدي إلى تشويه سمعة الغالبية العظمى من المسلمين، الذين يسعون فقط إلى العيش في سلام مع محيطهم ومنابعهم الروحية”.

وقال إن “القضايا المتعلقة بالإسلام والاندماج تكتسي حساسية كبرى وتعقيدا بالغا. ينبغي أن نتجنب جعلها موضوع جدل يطفو على السطح بين الفينة والأخرى عبر وسائل الإعلام المتضاربة”.

وأضاف “إنها مواضيع جادة تستحق المعالجة اللائقة والنقاش الهادئ والرصين، في ظل الاحترام المتبادل والتعاون المثمر”.

كما أبرز السفير أنه “إذا كان هناك من ضغط تعاني منه الجالية المغربية بشكل دائم، ويحدث أضرارا في صفوف الأجيال الشابة، فهو الخطاب الإقصائي الذي يسعى إلى مصادرة حق الناس في إظهار انتمائهم المزدوج: افتخارهم بكونهم بلجيكيين ومتشبثين على نحو عميق بجذورهم المغربية”.

ويتمثل الضغط – حسب عامر- “أيضا في هذا الخطاب المتكرر حول فشل الاندماج، في الوقت الذي يجعل فيه مسلسل التجذر الجاري منذ أجيال من بلجيكا نموذجا ناجحا للاندماج. وتشهد على ذلك المكانة المرموقة التي يحتلها البلجيكيون من أصل مغربي في كافة مجالات الحياة بالبلاد”.

وأشار إلى أن هذه الحقيقة البشرية، الثقافية والاجتماعية الراسخة، هي التي جعلت المغرب يطلق مقاربة جديدة إزاء الجاليات المقيمة بالخارج، والتي تتلخص في “مصاحبة التجذر من دون اقتلاع الجذور”.

واعتبر عامر أن التشبث بالمنابع الثقافية والروحية هو عامل للاستقرار والاندماج.

وتابع السفير بالقول إن هناك اليوم مقاربتين اتجاه الجاليات من أصل أجنبي: “مقاربة إقصائية وخلافية تخلط بين الاندماج والاستيعاب، والتي تتوخى تسليط الضوء على كل ما يفرق ويؤجج التوتر ويغذي الحذر والشك. هي مقاربة يسكنها هوس الاستغلال والتآمر”.

أما المقاربة الأخرى – يؤكد السفير- فهي أكثر واقعية، “لا ترى في الأفراد أدوات يمكن التلاعب بها والتحكم فيها عن بعد، ولكن كموروث مشترك حقيقي يخدم مصالح كلا البلدين، فرصة لتعزيز الروابط القائمة بين المملكتين وبناء شراكة استثنائية”.

وخلص عامر إلى القول إن تاريخ العلاقات بين البلدين وروابطهما الثقافية والإنسانية والتحديات العديدة التي تواجههما، “هي جميعها عناصر تمكننا من استشراف المستقبل بمزيد من الصفاء والثقة”.

‘فاشن مغربي’.. الأولى تستعد لإطلاق برنامج تلفزي جديد

‘فاشن مغربي’.. الأولى تستعد لإطلاق برنامج تلفزي جديد

أنس الباز: أنا ممثل وفنان عالمي ولست مؤثرا ممن يبكون من أجل استعطاف الناس

أنس الباز: أنا ممثل وفنان عالمي ولست مؤثرا ممن يبكون من أجل استعطاف الناس

جامعة كرة القدم تحدد فاتح غشت كموعد جديد لإجراء مبارتي نصف نهائي كأس العرش 

جامعة كرة القدم تحدد فاتح غشت كموعد جديد لإجراء مبارتي نصف نهائي كأس العرش 

مواد أخرى

‘فاشن مغربي’.. الأولى تستعد لإطلاق برنامج تلفزي جديد

‘فاشن مغربي’.. الأولى تستعد لإطلاق برنامج تلفزي جديد

أنس الباز: أنا ممثل وفنان عالمي ولست مؤثرا ممن يبكون من أجل استعطاف الناس

أنس الباز: أنا ممثل وفنان عالمي ولست مؤثرا ممن يبكون من أجل استعطاف الناس

جامعة كرة القدم تحدد فاتح غشت كموعد جديد لإجراء مبارتي نصف نهائي كأس العرش 

جامعة كرة القدم تحدد فاتح غشت كموعد جديد لإجراء مبارتي نصف نهائي كأس العرش 

نجل القذافي يعود للظهور ويفتح الباب أمام العودة إلى الساحة السياسة

نجل القذافي يعود للظهور ويفتح الباب أمام العودة إلى الساحة السياسة

أمام عجز نظام تبون.. فنانون ومواطنون جزائريون يتبرعون لإنقاذ ضحايا كورونا

أمام عجز نظام تبون.. فنانون ومواطنون جزائريون يتبرعون لإنقاذ ضحايا كورونا

الانتخابات وتخليق الفعل السياسي

الانتخابات وتخليق الفعل السياسي

القناة- 2020-©