القناة : م.أ
قال الباحث المهتم بالفكر الديني والفلسفي، عادل الطاهري، في شهادة له على صفحته الرسمية على فيسبوك إنه كان بمنطقة إمزورن قبل ساعة من الآن، وكانت الطريق مقطوعة، “براجات الدرك منعت سيارات الأجرة من المرور وهي محملة بالناس، لكن مع ذلك لم تفتر العزائم”. وفق تعبيره.
وأضاف أن الأمن لما رأى تلك الأمواج البشرية تترجل سائرة على الأقدام، مستعدة لقطع ما يقرب عشرون كيلومترا، هاله الأمر، وخشي حدوث اصطدام وانفلات شعبي قد لا يقدر على ضبطه ففتح الطريق، “وتلك هزيمته الأولى”، على حد تعبيره.
وأبرز أن مظاهر التضامن بين الناس هناك بلغت أوجها، وذلك حينما رفض سائق طاكسي أن يأخذ ثمن الركوب من الزبائن، قائلا: “هذا أقل واجب أن أقيل الناس في هذا العرس بالمجان”، مضيفا أن مظاهر التلاحم غريبة ولم ير مثلها في المنطقة.
وأردف ذات المتحدث أن ‘الإضراب هناك ناجح 100%، فلا يوجد محل واحد مفتوح”، مشيرا أنه لاحظ أن المنطقة كانت وكأنها خارج سيطرة الدولة، فلا يوجد شرطي واحد أو رمز من رموز الدولة هناك، وحدهم الذين يرغبون في الالتحاق بالحسيمة يسيرون حاملين رايات الأمازيغية وعلم الأجداد المعلوم.
وتابع الطاهري قائلا: “التلاحم غريب هنا لم أر مثله يوما، كل التحايا بين الراكبين في السيارات والذين يقطعون الطريق راجلين بشارات النصر فقط، فمن كل سيارة تشرئب أربع شارات مطلة من النافذة، وشعارات هنا وهناك لا تهدأ؛ يتناهى إلى سمعي “شعب الريف قرر .. إسقاط العسكرة”.
وختم الطاهري قصته خلال مشاركته في المسيرة الإحتجاجية التي عرفتها الحسيمة اليوم قائلا: “لم تنقطع الأمواج البشرية على طول الطريق تقريبا إلا لماما. أما عندما وصلت إلى الحسيمة، فقد خلت أن المدينة خرجت عن بكرة أبيها إلى الشارع.. نساء، شيوخ، شباب. كل الشوارع التي تنتهي إلى ساحة الشهداء مكتظة بأفواج من الناس”.


