السلطات تعتقل شابين بتهمة ‘ممارسة فن الشارع’.. وهاشتاغ #free_lfen يجلب تضامن فنانين

القناة – يسرى لحلافي 

كانت ساحة الأمم المتحدة بالدار البيضاء شاهدة على واقعة منع السلطات المحلية لمجموعة من الشباب دأبوا على استعراض فنونهم بالساحة قبالة وجانب « كافي فرانس »، مما أفضى إلى اعتقال شابين من ممتهني فن لم يحتضن غير الشارع فنونهما ومواهبهما.

مهدي وبدر اعتقلا بعد تعرضهما لـ « الإهانة والطرد والمنع من العزف »، وتعرضا أيضا للتجريد بالقوة من آلاتيهما الموسيقية التي عزفت يومها لحن حلم ضاع بين الأزقة سربا، حسب شهود عيان.

فماذا يعني أن تجرد فنانا من آلته الموسيقية غير أن تحوله من إنسان مسالم محب، إلى مستعص « محكور »، ماذا يعني أن تجرد فنانا من آلته العازفة وهي بمثابة شرفه وكرامته؟، يتسائل متابعوا هذا النوع من الفن الذي تعودوا على الاستمتاع بمعزوفاتهم الغنائية في الشارع العام.

اعتقال الشابين على خلفية تشنجات مع السلطات وممتهني فن الشارع، خلف حزنا كبيرا بساحة الأمم التي تعودت على حركة الشباب بها وعلى أنغام « جاك بريل » و »الشاب خالد »، وربما هي أول مرة نشهد فيها « حدادا » حقيقيا على الفن بالمغرب، بأن لم يجد محبي فن الشارع سوى الاتحاد في مظاهرة بكماء كما توضح الصورة أعلاه.

وحسب السلطات التي اقتحمت عقر فن الشارع بـحجة الضوضاء والازعاج، شرعت في مبادرتها ضد فناني ساحة مارشال، بالطرد والاجلاء منذ حوالي شهر من الآن، وهو ما اعتبره مصدر مطلع بـ »غير المنطقي »، كما تساءل عن سبب قصد الموسيقيين بحجة إزعاج الساكنة دون مواجهة صاحبي « الفراشة والعربات المدفوعة، أم أنهم ليسوا معنيين أيضا بالعرقلة والضوضاء ».

من المنتظر أن تتم مواجهة الشابين المعتقلين مع وكيل الملك يوم الخميس 23 نونبر، بسبب منع موظف أو ما اعتبره القانون في حقهما بـإهانة موظف » أثناء مزاولة مهنته كأدنى تقدير عن سبب الاعتقال.

مقابل ذلك، ندد مجموعة من الفنانين وعلى رأسهم الفنانة المغربية أسماء المنور بالوضع « اللاإنساني » الذي يتعرض له فناني الشارع في المغرب، وهو ما ترجمته المنور على صفحتها الرسمية بالقول: »ظاهرة الفن في الشارع وبعض الساحات العمومية من قبل فنانين موهوبين شباب، من أجل الترفيه على المارة وايضا فرصة لشباب موهوب ليعبر عن موهبته ويشاركها مع الاخرين في ظل نُدرة مسارح القرب والمعاهد الموسيقية، لهذا أدعو السلطات لتقنين فن الشارع اللي هو راسخ فثقافتنا المغربية منذ (المواسم والحلقة والأسواق الأسبوعية) كما نراه في أزقة أوروبا ونستمتع به كمظهر حضاري مُقنن يتمتع المساهمين فيه بكل حقوق الضمان الاجتماعي والتغطية الصحية (les intermittents du spectacle ) احتضنوا هؤلاء الشباب وقننوا هذه التعبيرات الفنية كفرض احترام سقف الديسيبيل ومواقيت عروضهم إذا كانت الساحات قريبة من الساكنة عوض المنع وشكرا #free_lfen ».

مشاركة

أترك تعليقا على الموضوع