الرقية الشرعية.. تحرش ونصب بإسم الدين! متى تتدخل وزارات الصحة والأوقاف والداخلية؟

القناة – يسرى لحلافي 

الرقية الشرعية اتجار بالدين واستغفال لليائسين

بعد أن أصبحت ما يسمى ‘الرقية الشرعية’ موضة حديثة للعلاج بين الأوساط الشعبية، بسبب من يطلقون على أنفسهم ‘رقاة شرعيين’، وبعد أن أصبحت مراكز أستشفاء بالرقية الشرعية مفعلة فعلا، أصبح مستقبل الأطباء في تهديد!!

كيف لا وهو المرتقي لـدرجة وصف الأدوية للمريض عن كل داء، متحديا بذلك التكوين الأكاديمي والعلمي للأطباء وخبراتهم، كيف لا وهو المتعلل المعول المستعين بـكلام الله، الذي يبيع به « الأمل » لـعلاج الأمراض المستعصية والأوبئة للمستضعفين أو بالأحرى اليائسين.

“إن علاج المرضى مضمون مائة في المائة، خدمات عالية الجودة بأثمنة مناسبة”

وصل الاجتهاد بـأحد الرقاة الشرعيين، وأمثاله كيرون، وهو الملقب بـ « أبوهدهدة »، لدرجة افتتاح مركز علاج خاص أمام العموم، ودعمه بـمنشور إعلاني مدفوع على مواقع التواصل الاجتماعي مرفق بـ « دعاء »، تحفيزا منه للمرضى وفاقدي الأمل للإقبال عليه والتشافي بالقرأن الكريم أو بـما أصبح متعارف عليه اليوم « الرقية الشرعية »، فأين تجد كلمات الله مكانها بعد أن أصبحت المزايدة على الداء بالمادة، وهو القائل تعالى:  » وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ ».

ذلك ما يعتمد عليه تخصص الراقي “أبو هدهدة” في استئصال “الجن من أجساد الإنس”، مقابل أسعار تتراوح بين عشرة آلاف درهم و30 ألفا، حسب نوع الجن، و كشف داء « العين والحسود » وداء « الجن المقرون والمربوط بالسحر » بمبلغ خمسة آلاف درهم، حسب الجن ومدى تمرده على المريض.

غياب السلطات والمتدخلين

يبقى الراقي « أبو هدهدة » نموذجا من كثيرين، اقترنت أسماءهم بفضائح « التحرش » أو بعمليات « نصب واحتيال »، تحت قبعة الدين للإيقاع  بـضحايا قادتهم السذاجة واليأس للرقاة الشرعيين.

وفي ظل غياب تفاعل وزارة الصحة التي تؤهل مزاولة مهنة التطبيب، يبقى دور  وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التي تحمل على عاتقها حماية تسيير الشأن الديني من ما يسمى بـ « السلفيين »، أو لـيبقى الأمر معلقا بـباب وزارة الداخلية تقضي بمنح تراخيص قانونية شرعي تراقب ما أسماه أمثال « أبوهدهدة » مركزا علاجيا بـالرقية الشرعية.

مشاركة

أترك تعليقا على الموضوع