القناة : الحسين أبليح
قدم “مصطفى التراب ومريم بنصالح وريمي ريوكس” رؤيتهم لإمكانات وتحديات الاستثمار في أفريقيا؛ وذلك ضمن أشغال المؤتمر العالمي للسياسات World Policy Conference الذي اختتمت فعالياته اليوم الأحد بمراكش.
خبراء الاستثمار استحضروا بيانات مثيرة حول القارة الافريقية للإجابة على سؤال الندوة المعنون ب”كيف تستثمر في أفريقيا؟، ويتعلق الأمر بأنه في سنة 2050، سيكون الناتج المحلي الإجمالي لجميع البلدان الأفريقية مساويا لناتج الاتحاد الأوروبي، على الرغم من تباطؤ النمو في البلدان النفطية وفي ذات الوقت سيتضاعف عدد سكان القارة إلى 2.6 بليون نسمة. بيانات تؤشر على أننا إزاء قارة دمرتها الأزمات وعدم الاستقرار.
“مريم بنصالح”، رئيسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب: رواندا، جنة المستثمرين
ترى رئيسة الباطرونا بالمغرب أن “التحدي الأول للاستثمار في أفريقيا هو التنظيم”، ضاربة المثل برواندا التي تجدها جنة للمستثمرين حيث أصبح هذا البلد مرتبا ضمن ال50 بلدا في ترتيب Doing Business ممارسة أنشطة الأعمال؛ وذلك نظرا لانخفاض معدل الرشوة. ويؤدي نقص التنظيم أو ضعف التنظيم إلى إضعاف قابلية الاستثمارات للاستمرار. ويمكن للبيروقراطية الثقيلة أن تضعف المستثمرين حتى لو كانت الفرص الاقتصادية مثيرة للاهتمام” تقول “بنصالح”.

“التعليم أيضا يظل من التحديات الأخرى للاستثمار في أفريقيا” تقول “بنصالح”. فإفريقيا تفتقر إلى اليد العاملة الماهرة. وقد مول المستثمرون المغاربة التعليم والتكوين لأنه يتيح الوصول إلى قنوات استثمارية معينة.
وعلى الرغم من هذه التحديات، هناك فرص مرتبطة ببروز قادة سياسيون جدد، معهم تتنامى المزيد من احتمالات الاستثمار. فضلا عن أن القطاع الخاص ينخرط بصورة متزايدة في المخططات الإستراتيجية القطاعية في البلدان الافريقية.
“مصطفى تراب”، الرئيس المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط: نستثمر في أفريقيا لأن القارة لديها 60٪ من الأراضي الصالحة للزراعة
يرى “التراب” “أن هناك مشكلة متعلقة بالرؤية إزاء موقعنا الجغرافي، للإجابة عن سؤال “لماذا أفريقيا؟”. وفي هذا الصدد يقول “أن المغرب الذي يعد بلدا أفريقيا غير أنه تحت مظلة مجموعة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENAوهذا يؤثر على تطوير علاقات معينة”.
“نحن نستثمر في أفريقيا لأن القارة لديها 60٪ من الأراضي الصالحة للزراعة على هذا الكوكب، يواصل ذات المصدر، وقد أدى عملنا إلى “ثورات خضراء” في الهند والبرازيل. ففي حالة الهند، كان الاكتفاء الذاتي في حين تهدف البرازيل إلى إطعام العالم بالزراعة التصديرية. ونحن مقتنعون بأن أفريقيا ستغذي العالم أيضا.”

إن البلدان الأفريقية تعد أكبر مستهلكي الأسمدة. ففي غينيا، زاد الاستهلاك بنسبة 5.8 بينما تضاعفت في نيجيريا بمقدار 2.5 وفي هذا البلد، أعيد استخدام خط السكك الحديدية، الذي لم يتم تشغيله لمدة 25 عاما، منذ أن كان المكتب الشريف للفوسفاط يصدر الأسمدةه
“ Rémi Rioux“، مدير الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD): أفريقيا ككل تمثل 2500 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي
لخص “ريوكس” استراتيجية الاستثمار في كلمتين: كل أفريقيا. ففي نظره، “تمثل أفريقيا نصف استثمارات الوكالة. انها حاسمة بالنسبة لنا. ومن المؤسف أن بعض المؤسسات الدولية لا تزال لديها هذه الرؤية المتجاوزة بتقسيم أفريقيا إلى قسمين (شمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء”.
أفريقيا ككل، يقول ذات المتحدث، تمثل 2.5 تريليون دولار من الناتج المحلي الإجمالي. وهو ما يعادل بلدا مثل الهند في حين أننا كنا نقارن أفريقيا ببلجيكا. أفريقيا هي القارة المبتكرة حيث نكتشف الجدة في كل منها.

