القناة – أمين الأزهري
أنهى الاتحاد الفرنسي لكرة القدم حالة الجدل التي أثيرت خلال الأسابيع الأخيرة بشأن الدعوات السياسية لمقاطعة نهائيات كأس العالم 2026، المقررة إقامتها بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، مؤكداً التزامه الكامل بمشاركة المنتخب الفرنسي في هذا الحدث الكروي العالمي دون أي تردد.
وجاء هذا الموقف في ظل تصاعد مطالب بعض التيارات السياسية، خاصة في أوروبا، بضرورة مقاطعة البطولة، احتجاجاً على سياسات الإدارة الأمريكية، إضافة إلى الانتقادات المرتبطة بإجراءات منح التأشيرات وشروط دخول المشجعين الأجانب إلى الأراضي الأمريكية. هذه الدعوات وجدت صدى لها في فرنسا وألمانيا وبعض دول القارتين الأمريكيتين، ما فتح نقاشاً واسعاً حول تداخل السياسة بالرياضة.
وفي هذا السياق، خرج فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، ليضع حداً للتكهنات، مؤكداً في تصريحات إعلامية أن موقف الاتحاد واضح ولا يقبل التأويل، مشدداً على أن كرة القدم يجب أن تظل بعيدة عن الصراعات السياسية.
وأوضح أن كأس العالم تظاهرة رياضية عالمية هدفها جمع الشعوب وتعزيز قيم التلاقي والتنافس الشريف، وليس ساحة لتصفية الحسابات السياسية.
وأضاف ديالو أن الاتحاد الفرنسي يتابع المستجدات الدولية باهتمام، لكنه لا يرى في الوضع الحالي أي سبب يدفع إلى التفكير في الانسحاب أو المقاطعة، مؤكداً أن مشاركة “الديوك” في مونديال 2026 محسومة، وأن التركيز منصب على الجوانب التقنية والاستعداد الرياضي للبطولة.
وفي مقابل هذا الموقف، أشارت تقارير إعلامية إلى وجود آراء مغايرة داخل بعض الاتحادات الأوروبية، أبرزها في ألمانيا، حيث دعت أصوات داخل الاتحاد الألماني إلى مناقشة فكرة المقاطعة بجدية أكبر، ما يعكس تبايناً في المواقف داخل القارة الأوروبية بشأن هذا الملف.
يُذكر أن المنتخب الفرنسي سيخوض منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة العاشرة، التي تضم كلاً من السنغال والنرويج، إلى جانب منتخب رابع سيتأهل عبر الملحق، في مجموعة يُنتظر أن تشهد تنافساً قوياً منذ الأدوار الأولى للبطولة.

