القناة من الدار البيضاء
قدم منير الأمني عضو الفيدرالية الوطنية للشبيبة التجمعية، توضيحات بخصوص الجدل المثار على مواقع التواصل الاجتماعي، حول الجلسة الافتتاحية للنسخة الخامسة من جامعة الشباب الأحرار، التي نظمتها الفيدرالية، نهاية الأسبوع المنصرم في أكادير.
ووصف الأمني، في توضيح توصلت به صحيفة “القناة” الإخبارية، الحملة الفيسبوكية بـ”المصطنعة”، مشيرا إلى أن إطلاق الوصلة الغنائية الشبابية تم قبل الانطلاق الرسمي للجامعة الصيفية، والتي تم افتتاحها رسميا بآيات بينات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني المغربي (يعني غير مدرجة في برنامجها).
وأوضح أن “إطلاق وصلة موسيقية شبابية لا ينبغي أن يغطي على مسألة مهمة تتجلى في أن الشبيبة التجمعية تبقى هي الشبيبة الحزبية الوحيدة في المغرب التي تتوفر على إنتاجات فنية وفرقة موسيقية خاصة لهذا الغرض (لا تتوفر عليه حتى الأحزاب السياسية)، وهو ما تم عرضه خلال أشغال الجلسة الافتتاحية كما توثقه قناة “اليوتوب” الخاصة بالشبيبة التجمعية RNI Youth Channel”.
ولفت إلى أن “المقطع الموسيقي لأغنية “مهبول أنا” يتربع على عرش الطوندوس بالمغرب بقرابة 70 مليون مشاهدة في ظرف حوالي 8 أسابيع فقط.. المؤكد أن معظمهم مغاربة إن لم يكن جلهم، وهو ما يعكس تفاعلا واضحا من قبل الجمهور المغربي مع هذه الأغنية بشكل خاص ومع الأغنية الشبابية المغربية بشكل عام”.
ودعا القيادي الشبابي، إلى “دعم الأغنية الشبابية المغربية خاصة والأغنية المغربية بصفة عامة هي مسؤولية جماعية للأحزاب والجمعيات، خاصة في ظل موجة التغريب الذي تفرضها منصات التواصل الحديثة، أو موجات التشريق التي ظل يقودها حزب سياسي وشبيبته قبل أن يلفظهم الشارع المغربي وينفض من حولهم الشباب”. وفق تعبيره.
وأكد الأمني أن “محاولة الربط بين توقيت الأغنية وبين أحداث الفنيدق عبر “السوشل ميديا” هو إفتراء باطل لا أساس له، حيث أن تنظيم الجلسة الافتتاحية تم مساء يوم الجمعة في حين أن أحداث الفنيدق جاءت بعدها بساعات”.
ودعا إلى الحذر من “الانخراط في جوقة تجار المآسي الذين ما فتئوا يبحثون عن المناسبات الحزينة لإلغاء كل مظاهر الفرح الجماعي، وما حدث في دعواتهم اليائسة لإلغاء المهرجانات الفنية في بداية الصيف عنا ببعيد”.
وشدد على أن “من حق الشباب التجمعي أن يفرح (وجات معاه)، وهو الذي استطاع أن ينظم أكبر تجمع سياسي شبابي في المغرب بكل مرونة وانسيابية وبتنظيم فائق الدقة بدون أي مشاكل تذكر (الأمر الذي قد تعجز عنه مجموعة من الأحزاب مجتمعة…)”.
وأضاف أنه “من حق الشباب التجمعي أن يفرح وحزبه المكتسح للانتخابات الجزئية ساعات قليلة قبل الجلسة الافتتاحية بكل من الرباط والفقيه بن صالح، ومن حقه أن يفرح ورئيس حزبه رئيس الحكومة يقود ثورة اجتماعية غير مسبوقة على مستوى التغطية الصحية والدعم الاجتماعي المباشر ودعم السكن واللائحة طويلة”.
وأشار إلى أن “القدرات والإمكانات التعبوية للشبيبة التجمعية لم تكن في حاجة لاستعمال الفن لاستقطاب المشاركين الذين قارب عددهم 4.000 مشاركة ومشارك –كما يروج البعض-، والتي كان بإمكانها تجاوزه لو سمحت بذلك الفضاءات المحتضنة للجامعة حيث لم تتسنى المشاركة للأسف للعديد من عضوات وأعضاء الشبيبة في مختلف جهات وأقاليم المملكة”.
وتابع: “ما يؤكد ببساطة على أن الشبيبة التجمعية لم تكن في حاجة لاستعمال ورقة الفن لاستقطاب الشباب للمشاركة أن البرنامج العام الذي أعلنت عنه وتوصل به المشاركون قبل التسجيل، لم يضم أي فقرات فنية أو غنائية عدا الإشارة لكلمات وفقرات تأطيرية وتكوينية كما اعتادت الشبيبة التجمعية في منتدياتها، وهو ما تم تنزيله بالفعل، وما كان يعجزها أن تدعو الفنانين لتنشيط إحدى فقرات الجامعة لو أرادت ذلك كما فعلت الشبيبة الاتحادية مع مغني الراب “الدون بيغ”، أو كما كانت تفعل شبيبة بنكيران مع المغنيين المشارقة “يحي حوا” و”أبوراتب” لاستمالة الشباب المتأثرين بالاستلاب المشرقي”.
وأورد منير الأمني، أنه “لا ينبغي أن يغطي تفاعل الشباب مع مقطع موسيقي على انضباطهم الكبير وانخراطهم الفعال في سلسلة من الورشات واللقاءات التأطيرية التي شارك فيها أزيد من 67 مؤطر ومؤطرة، وعرفت نقاشا سياسيا عميقا يعكس إيمان الشباب التجمعي بقضايا وطنه وانشغاله بانتظارات المواطنين عامة والشباب بصفة خاصة”.
وختم توضيحه بالتأكيد على ضرورة “اليقظة وعدم الانخراط بدون وعي في مقصلة الآراء والأفكار التي يقودها تيار الفكر الظلامي، وعبر عنها أمينهم العام الذي وصف فنانا مغربيا بأقدح النعوت وبخطاب بذيء ومقيت لا يمت لروح التسامح المغربية بصلة”، مبرزاً أن “هذه معركة جماعية ينبغي أن ننخرط فيها ولا بأس في ذلك أن تؤدي الشبيبة التجمعية الثمن ليبقى مغربنا خاليا من الحجر على الأفكار والأحكام الجاهزة والمسبقة، والفتاوى الدينية التي تضرب كل مكتسبات البلاد عرض الحائط”.

