القناة ـ محمد أيت بو
قال منتدى “فورساتين”، إن السلطات الاسبانية تقترب من تفكيك شبكة إجرامية تابعة لقيادة “البوليساريو” الانفصالية، تتاجر في المساعدات الطبية الإنسانية الموجهة إلى المحتجزين في مخيمات تندوف الجزائرية.
ونقل المنتدى ذاته، أنه “علم بقرب تفكيك السلطات الاسبانية لشبكة متخصصة في سرقة الادوية والمعدات الطبية بعدد من المدن الاسبانية”.
وأوضح أن الشبكة المذكورة “تنقل الادوية الى مخيمات تندوف لإعادة بيعها، ومنها ما يتم نقله كمساعدات طبية إنسانية قبل توجيهه إلى الأسواق الإفريقية من طرف قيادة جبهة البوليساريو، وقد تكررت العديد من تلك الافعال الإجرامية دون أن تتم محاسبة الجناة”.
وذكر المصدر نفسه، أن السلطات الاسبانية “وبعد تلقيها عددا من الشكايات من طرف جمعيات مدنية بخصوص سرقة المساعدات الطبية الموجهة إلى ساكنة المخيمات، وعدم تعاون قيادة البوليساريو، قررت تتبع سير جمع وتوزيع الأدوية والمعدات الطبية داخل التراب الاسباني”.
الأمر، يضيف المصدر نفسه، “الذي قادها إلى وجود شحنات مجهولة تعبئ في صناديق وترسل باسم الجمعيات الاسبانية إلى المخيمات دون معرفة محتواها أو مصدرها”.
السلطات الاسبانية بعد فتح تحقيق في الموضوع، يقول المنتدى، اكتشفت “تهريب أدوية ومعدات طبية وشبه طبية، وبمواجهة أصحابها تبين أنهم لا يملكون توصيلا لشراءها من الصيدليات المعتمدة للبيع، وبأنهم يتلقونها من داخل مستشفيات اسبانية عبر وسطاء غالبيتهم أطباء صحراويين”.
وأكد المنتدى الحقوقي أنه، من المقرر أن تحاكم محكمة ” خاين ” الأسبوع المقبل طبيبا صحراويا من مصلحة الصحة الأندلسية، ويطلب المدعي العام أن يعاقب بالسجن لمدة أربع سنوات ونصف بعد اتهامه بتزوير الوصفات من أجل إرسال أدوية إلى مخيمات تندوف، وبالإضافة إلى عقوبة السجن يطالب المدعي العام بأدائه غرامة قدرها 4500 يورو وحرمان خاص من مهنة الطبيب أو العمل الصحي لمدة أربع سنوات. “
وقال المصدر نفسه، إن “محاكمة الطبيب الصحراوي الأسبوع القادم، لن تكون الاخيرة خاصة مع رصد السلطات الاسبانية لعدد متفرق من الشحنات الطبية، ولا زالت تحقق في مصدرها ومع المعنيين بها”.
وذكر أنه “سينكشف بدون شك جزء من أسرار الملفات السرية لقيادة جبهة البوليساريو التي تتاجر في الأدوية والمعدات الطبية، كما تتاجر في المساعدات الغذائية، لكن الأخطر أنها توظف شبكة من العاملين في القطاع الصحي بأوروبا مهمتهم جمع وسرقة الادوية وتوجيهها الى المخيمات لتتكفل القيادة بتصريفها وبيعها في الأسواق”.

