القناة ـ محمد أيت بو
وعد عزيز أخنوش رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن مدينة الناظور ستعرف انتعاشة كبرى في المستقبل بفضل ميناء غرب المتوسط.
وأوضح أخنوش، الذي كان يتحدث اليوم السبت، خلال المنتدى السادس للفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين – جهة الشرق، أن ميناء الناظور غرب المتوسط، سيخلق تحولا كبيرا على المستوى اللوجستيكي وبعده على المستوى الصناعي. وذلك على غرار ما قامت به بلادنا، تحت قيادة جلالة الملك، في طنجة.
وأبرز المسؤول الحزبي، أن جهة الشرق تعرف استثمارات كبرى فاقت 10 مليارات درهم في القطاع الفلاحي، ومن خلال برنامج الجيل الأخضر (الذي أطلقه صاحب الجلالة) ستتضاعف القيمة المضافة للقطاع مرتين.
وتابع: “ستشهد الجهة الشرقية للمملكة مجموعة من الاستثمارات، منها المركب الرياضي للناظور الذي طالبتم به كمنتخبين، بالإضافة إلى الطريق السيار الرابط بين جرسيف والناظور، ومحطة تحلية المياه بالناظور التي سيتم اتخاذ قرار بشأن طلب العروض الخاص بها قبل نهاية 2023″، وهذا يعني حسب عزيز أخنوش أن “هذه الجهة ستعرف استثمارات هيكلية كبرى على مختلف المستويات”.
من جانب آخر، أكد عزيز أخنوش، أن “جهة الشرق جهة كبيرة بتاريخها، ولرجالاتها ونسائها صدى وطني وعالمي”، مغتنما الفرصة لتحية “أحمد عصمان مؤسس الحزب، ومصطفى المنصوري رئيس الحزب الأسبق، وكلاهما من أبناء الجهة”، مشيرا إلى أنه “تعاقب على رئاسة حزب “الحمامة” أربعة رؤساء، إثنان منهم ينتمون لمنطقة الشرق”.
نظافة يد المنتخبين التجمعيين
ونوه زعيم التجمعيين بـ”نظافة يد منتخبي الحزب بالجهة، واشتغالهم بجد مع المواطنين”، مؤكدا “تمتعهم بالقبول لدى المواطنين مصداقيتهم”.
وخاطب أخنوش المنتخبين التجمعيين بالجهة “أشجعكم على أن “تبقاو فطريق أغاراس أغاراس”، وهو ما سيعطي نتائج إيجابية لبلدكم ومنطقتكم وحزبكم، وفي الانتخابات المقبلة ستحصلون على نتائج جيدة”.
وأكد أن حزبه “يشتغل بجدية ولم يفرغ الساحة، فاليوم نلتقي بكم في الناظور وقبلها كانت لنا لقاءات مع منتخبي الحزب في كل من الرباط سلا القنيطرة، وطنجة تطوان الحسيمة، والدار البيضاء سطات”.
وقال عزيز أخنوش، إن “حزبنا لم يخلق لنلتقي كل خمس سنوات، فهو اليوم يعيش دينامية سنكملها إن شاء الله حتى نخرج “مسار التنمية” الذي سيرى فيه كل واحد أفكاره التي عبر عنها، وبعدها ستكون هناك مسارات أخرى”.
الشأن الحكومي
وعبر عن تفاؤله “بما سيقع في هذه الجهة، بفعل المشروع الملكي ميناء الناظور-غرب المتوسط، والذي سيُحدث تحولا كبيرا في هذه المنطقة فلاحيا وصناعيا، مما سينعكس إيجابيا على التشغيل وعلى حياة المواطنين”.
واسترسل قائلاً: “عندما تحملنا المسؤولية كحكومة، وجدنا تأخرا في تنزيل مجموعة من البرامج، كما بدأنا عملنا في ظرفية يطبعها الجفاف وقلة التساقطات المطرية، إضافة إلى لأزمة الاقتصادية العالمية وارتفاع مستويات التضخم… لكن وجاهة الإصلاحات الحكومية مكنت من تحسن الاقتصاد الوطني”.
“صحيح أن لدينا كحكومة مجموعة من الأولويات، على غرار: الصحة والتشغيل والتعليم، لكننا في الوقت نفسه نعالج إشكاليات أخرى مرتبطة بباقي القطاعات، بحيث ترأست أكثر من ثلاث اجتماعات مع وزير الفلاحة لنجد حلولا للقطاع الفلاحي الذي كان يعاني من التضخم في أسعار المنتوجات الفلاحية”، يضيف أخنوش.
وأوضح المسؤول الحزبي ذاته، أن الحكومة دعمت “قطاع السياحة والجميع يرى كيف أصبح السياح العالميون يتدفقون على بلادنا اليوم. فإلى متم شهر يونيو الماضي سجلا بلادنا توافد أزيد من 6.5 مليون سائح”.
وتابع بالقول: “قمنا بإصلاحات ضريبية صعبة وجريئة، لكنها كانت لصالح بلادنا، كما قمنا بإرجاع الضريبة للمقاولات، وأخرجنا منشور الصفقات العمومية الجديد المتسم بالمرونة، كما دعمنا مهنيي النقل لخلق توازن، ودعمنا القطاع الفلاحي بــ 10 مليارات درهم لمواجهة التضخم”.
وأشار إلى أن حكومته “دعمت التشغيل من خلال برنامجي فرصة وأوراش، وبدأت إصلاح قطاعَي التعليم والصحة، واليوم ننزل هذه الإصلاحات في الميدان”.
وبخصوص مجال الحقوق والحريات، قال أخنوش: “قمنا بإصلاحات، وباشرنا إجراءات تتعلق بتبسيط المساطر الإدارية، وصادقنا على ميثاق الاستثمار الذي يدعم المشاريع بحوالي 30 في المائة من قيمة الاستثمار، كما استمرينا في دعم صندوق المقاصة، ونجحنا في ورش الحماية الاجتماعية”.
نتيجة لهذه الإصلاحات، يضيف المسؤول ذاته “تحسنت جميع المؤشرات الاقتصادية، وتحكمنا في عجز الميزانية، وكلكم ترون تقارير صندوق النقد الدولي ومجموعة من المنظمات الدولية التي تشيد بالتوازنات الماكرو اقتصادية لبلادنا”.
وأشار إلى أن “كل هذا يعكس نجاحات الحكومة وصواب توجهاتها، ومما ساعد على ذلك الحكامة الجيدة التي تتبعها الحكومة”، مضيفاً أن “هذه المنجزات الإيجابية سيشعر بها المواطن بداية من الشهور والسنوات المقبلة، وعندما تعطي ثمارها، سيؤدي ذلك إلى تقوية فرص الشغل ورفع دخل الأسر”.
وبفضل المؤشرات الاقتصادية الحالية، يقول أخنوش “نلمس اليوم بوادر لانتعاش الاقتصاد الوطني وبداية خروجه من الأزمة، وهو ما تعكسه عودة الرواج الاقتصادي والتجاري إلى الأسواق، بفضل بداية قوية لحركية الاقتصاد والاستثمارات، وعودة والثقة في الاقتصاد الوطني”.
وخلص بالقول: “نحن لا نشتغل لوحدنا في الحكومة، وبهذه المناسبة أحيي عبد اللطيف وهبي، ونزار بركة، فهما شريكان موثوقان… اجتزنا أوقاتا صعبة، لكننا تجاوزناها بفضل أغلبيتنا المتماسكة”.

