القناة – محمد أيت بو
قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إن تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية في مجالات الحياة العامة يندرج في إطار أولويات العمل الحكومي، وذلك خلال كلمة له، بمناسبة حفل توقيع اتفاقية تعاون بين وزارة العدل والمعهد الملكي للثقافة الامازيغية من أجل إدماج اللغة الامازيغية في مجال العدالة، اليوم الثلاثاء بالرباط.
وشدد رئيس الحكومة، أن جعل تفعيل الأمازيغية ضمن أولويات الحكومة، يأتي “إيمانا منا بوجوب إعطاء اللغة والثقافة الأمازيغيتين المكانة التي يستحقانها في بناء الهوية الوطنية، والتي أسس لتكريسها صاحب الجلالة نصره الله وأيده في خطابه المرجعي بأجدير سنة 2001، ثم تلاها الاعتراف الدستوري بمجموع الإرث الثقافي واللغوي للشعب المغربي، باعتباره مكونا أساسيا للوحدة الوطنية”.
وأوضح عزيز أخنوش، أنه “من منطلق أن ترسيم اللغة الأمازيغية في الدستور كان قرارا وإرادة ملكية سامية، التي لولاها ما تحققت تلك الطفرة المنشودة للأمازيغية، فإننا ملزمون كحكومة بتسريع الأوراش الاستراتيجية ذات الأولوية التي ينص عليها القانون التنظيمي 16-26 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في كل مناحي الحياة: في التعليم والثقافة ومنظومة العدالة والإدارة”.
وأكد على ضرورة “تعبئة الجهود والموارد البشرية واللوجيستيكية والمالية، الكفيلة بتنزيل مقتضيات هذا القانون التنظيمي، خصوصا ما يتعلق باستكمال الورش القانوني والتنظيمي والمؤسساتي لإنجاح تنزيل القانونين التنظيميين المتعلقين بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية”.
إجراءات جريئة للنهوض بالأمازيغية
وذكر أخنوش، أن الحكومة دشنت ولايتها بإجراءات جريئة وملموسة للنهوض باللغة الأمازيغية، عبر تخصيص 200 مليون درهم في قانون المالية لسنة 2022 لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية مع الالتزام برفع السقف تدريجيا حتى بلوغ مليار درهم سنة 2025.
كما ذكر رئيس الحكومة، بإحداث جائزتين جديدتين ضمن جائزة المغرب للكتاب وهما جائزة المغرب التشجيعية للإبداع الأمازيغي وجائزة المغرب التشجيعية للدراسات في مجال الثقافات الأمازيغية
وتخصيص دعم سنوي منتظم للكتاب الأمازيغي، واستفادة الجمعيات الثقافية الأمازيغية من الدعم المخصص للمشاريع المقدمة في مختلف المجالات التي تستفيد من الدعم. وترجمة مجموعة من الأعمال المتعلقة بالتراث المادي واللامادي إلى اللغة الأمازيغية، وغيرها من التدابير الأخرى.
وسجل رئيس الحكومة أن توقيع الاتفاقية المذكورة “تعد خطوة أولى لتنزيل رؤية البرنامج الحكومي بالنسبة لهذا الورش وترجمتها على أرض الواقع، عبر تعزيز إدماج اللغة الأمازيغية داخل منظومة العدالة في إطار الشراكة بين وزارة العدل والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والتي من شأنها أن تيسر استقبال وإرشاد المرتفقين المتكلمين باللغة الأمازيغية، وكذا ترجمة الوثائق والنصوص الإدارية والقانونية الخاصة بهم”.
كما عبّر عن أمله في “التفعيل التدريجي لإجراءات أخرى في المستقبل من قبيل ضمان الترجمة الفورية من وإلى الأمازيغية داخل المحاكم والإدارة، واعتماد الأمازيغية كلغة للتقاضي، بما يشمل الترجمة خلال إجراءات التحقيق والترافع وتقديم الشهادات وإجراءات التبليغ وإمكانية النطق بالأحكام باللغة الأمازيغية”.
وختم أخنوش كلمته، بتثمين “روح التعاون والشراكة بين وزارة العدل والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية”، مجددا التأكيد على عزم الحكومة “على تنزيل التزاماتنا طيلة هاته الولاية، حتى تتحقق المقاصد الدستورية والإرادة الملكية والطموحات الشعبية المتعلقة بهذا الورش الوطني.
هذا، أشرف عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، اليوم الثلاثاء، على مراسيم توقيع اتفاق بين وزارة العدل والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، يحدد الإطار العام للتعاون والتنسيق بينهما من أجل إدماج اللغة الأمازيغية في مجال العدالة.
وذكر بلاغ صادر بهذا الخصوص، أن توقيع هذا الاتفاق يأتي بناء على مقتضيات دستور المملكة المغربية لسنة 2011، في الفصل الخامس، المتضمن لاعتماد الأمازيغية لغة رسمية إلى جانب العربية، واستنادا إلى القانون التنظيمي رقم 16 -26، المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفية إدماجها في مجالات التعليم ومجالات الحياة العامة ذات الأولوية.

