القناة : محمد أيت بو
قال أحمد نور الدين المحلل السياسي، على خلفية انتخاب رئيس غينيا ألفا كوندي رئيسا للاتحاد الأفريقى فى دورته الجديدة، أن “المعركة الآن في إطار انضمام المغرب للإتحاد الإفريقي في هاته القمة الـ28 إن شاء الله، ستكون معركة مساطر و معركة قوانين و كواليس، بل معركة إذا شئنا أن نقول معركة الدولة العميقة للإتحاد الإفريقي التي تشكلها المفوضية الإفريقية و إدارة و هياكل الإتحاد الإفريقي و أبرز مثال على ذلك هي العرقلة التي تسببت فيها زوما لانضمام المغرب بسبب تعسفها للقوانين و بسبب خرقها للقوانين دون حسيب و لا رقيب”.
و تابع ذات المتحدث حديثه في تصريح خص به “القناة” أن “هذا يبرز الأهمية البالغة حتى للإدارة داخل الإتحاد الإفريقي و ليس فقط السياسيين، لأن زوما تدخل ضمن الإدارة و ليس ضمن السياسيين”.
و أضاف الخبير في الشؤون الإفريقية قائلا “إذا كسبنا معركة الإدارة الإفريقية، لأنها جزء من المعركة الكلية لطرد الكيان الوهمي، جمهورية تندوف المزعومة، أو على الأقل تجميده. هذا الشق من معركة الهياكل و معركة الإدارة فيها شقين، الأول شق الرئاسة و اليوم الحمد لله فوز مرشح غرب إفريقيا المعروف دائما دعمها للقضية الوطنية و لم تغير رأيها يوما في مغربية الصحراء، و رئيس الإتحاد الإفريقي من غينيا التي كانت دائما إلى صف المغرب منذ الإستقلال أي منذ الستينيات إلى اليوم لم تغير موقفها سيكون طبعا دعما للموقف المغربي في طرد الكيان الوهمي”.
أما الشق الثاني، يضيف المتحدث هو “المعركة التي ستقون حول انتخاب خليفة أو من سيخلف السيدة زوما على رئاسة المفوضية الإفريقية، و هناك خمسة مرشحين و لكن المرشحان اللذين لهما حظوظ كبرى هو مرشحة كينيا وزيرة الخارجية السيدة أمينتو محمد جبريل، التي تدعمها الجزائر، و قد سبق لها أن صرحت خلال زيارتها لتندوف أثناء الحملة الانتخابية للمفوضية الإفريقية و أعلنت أنها مع الانفصاليين و أنها ستجعل منهم أو من هذا الملف أولوية إذا تم انتخابها كرئيسة للمفوضية الإفريقية، إذا هذا خطر كبير على المغرب”.
و في المقابل هناك مرشح سنيغالي السيد عبد الله باتلي الذي سيعتبر مكسبا كبيرا للمغرب إذا تم فوزه بهذا المنصب الأهم كرئيس المفوضية الإفريقية.
لأنه حسب ذات المتحدث “بالنسبة لمسألة انضمام المغرب هي مسألة وقت، اليوم أو غذا سيتم الفصل فيه رغم كل هذه المعارك التي تدور في الكواليس و رغم هذه الرسائل المجهولة الهوية التي يتم توزيعها حول الشروط القانونية و عدم قانونية عودة المغرب إلى آخره. و التي يقف من ورائه النظام الجزائري و جنوب إفريقيا و لكن المسألة محسومة حسب القوانين و الإشكال هو المعركة التي سنخوضها خلال هذه السنة ربما ستكون سنة أو سنتين حتى يتم طرد أو تجميد هذا الكيان لأنه يستلزم مساطر التصويت بالثلثين لتغيير الميثاق الإفريقي أو على الأقل على قرار من هذا الحجم لأن قرار تجميد أو طرد ليس مطروحا في الميثاق الحالي للإتحاد الإفريقي و بالتالي حتى يتم جدولته في جدول أعمال قمة إفريقية يجب أن يحظى بثلثي الأعضاء حتى يتم التداول فيه، و هذه المعركة هي معركة مساطر و بالتالي رئيس الإتحاد الإفريقي و رئيس المفوضية هما منصبان هاما جدا في المعارك القادمة للمغرب في الإتحاد الإفريقي إن شاء الله”.

