القناة: الحسين أبليح
اعتبر الناشط الأمازيغي المثير للجدل، “أحمد الدغيرني” أن اعتقال الشاعرة “مليكة مزان” “يرجع بالأساس إلى أنها “شاعرة، وناشطة أمازيغية، ورمز من رموز التحرر، وكسر التابوهات الجنسية والسياسية”.
اعتقال “مزان” يجب أن يخضع حسب “الدغيرني” ” لمادة الشعر نفسه وتخضع للنقد على هذا الأساس الجمالي، ولا تخضع للقانون الجنائي، ولا لمنطق القانون الذي هو محدد وجاف ولا يقبل أي خيال…فأين شعراء المغرب وكتابه المزعومين من تناول هذه الحالة؟”.
“الدغيرني” يرى أن اعتقال “مزان” مدعاة لاعتقال الشعراء المغاربة كلهم وعرضهم على القضاة، “لأنهم بالتعبير الديني حسب القرآن” يتبعهم الغاوون…” ولأنهم يمدحون الخمر، ويمارسون مادة ضخمة في الشعر وهي “الهجاء” الذي يقرأه التلاميذ في المدارس على أساس أنه من فنون الشعر، وهو في القوانين الموضوعية يعتبر من جرائم السب والقذف… وبهذا سيكون مشروعا حذف شعر الفرزدق، وجرير، والحطيأة، من مقررات الدراسة بالمغرب لانها من السب والقذف والتهديد…. وشعر ابي نواس لانها من اللواط”.
يعد “الدغيرني” حادثتين فريدتين لاعتقال شاعر في سنوات كانت الأسوأ مما نعيشه اليوم، “فمن بين حوالي مائة شاعر في المغرب الحديث ممن يكتبون بالعربية وغيرها، لم يعتقل أحد بسبب كلامه النثري أو الشعري حسب علمي، الا في حالة الشاعر عبد الله زريقة الذي قضى سنة سجنا بسبب كلامه أمام محاكم الدار البيضاء، وحالة المغني الأمازيغي الرايس الدمسيري بسبب أغنية سياسية”.
وفي ربط ساخر، بين “مزان” وباقي النساء المبدعات اللائي لا يقلن عنها غرابة، يقول “الدغيرني” أن لو كانت “مليكة مزان” مثل “نزار قباني” الذي يفرض شعره في سب وقذف العرب في المدارس، ولأنه سفير لحزب البعث السوري في فترة من حياته”، ولو كانت هي “نوال السعداوي” التي تمتعت هذا العام بما شاءت في المغرب، والتي تقول ما تريد، ولا تتابعها النيابة العامة، لانها تنتمي الى العروبة، لو كانت مثل هاته النماذج من النسوة لما اعتقلت بل لدرس شعرها بالمدارس المغربية إسوة بالسعداوي والقباني.

