القناة ـ محمد أيت بو
قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إنه تعرض للطعن في قناعاته الدينية بعد تأييده لشهادة المرأة من طرف فقهاء، وصفهم بـ”الجاهلون”.
وأوضح المسؤول الحكومي، خلال حلوله ضيفاً على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء، صباح يومه الثلاثاء، لمناقشة موضوع “القانون الجنائي: رهانات الإصلاح”، أنه “بعد الطعن في أسرتي وعائلتي واسمي، تم الطعن في قناعتي الدينية، لأنني قلت في البرلمان، أن النقاش فيما يخص شهادة المرأة هو نوع من “الخوا الخاوي”، ولا زلت مقتنع أن مناقشة هذا الموضوع مضيعة للوقت”.
وأشار إلى أن “المرأة الآن، تمارس خطة العدالة، والقانون أعطاها هذا الحق، وتتلقى الشهادة”، مشيرا إلى أن “بعض الجهلاء لا يفهمون ما معنى أن تتلقى المرأة الشهادة، وأصدروا أحكام قيمة في مواجهتي إلى درجة كبيرة”.
وزاد وزير العدل: “هذا القانون كان قد تم وضعه في عهد الوزير محمد أوجار بناء على توجيهات من جلالة الملك للمجلس الوزاري في 22 يناير 2018، وجاء في بيان الناطق الرسمي للمجلس الوزاري، أنه بعد اطلاع الملك محمد السادس على رأي المجلس العلمي الأعلى، لجواز المرأة لمهنة العدل بناء على الأحكام الشرعية المتعلقة بالشهادة ونوعيها والثوابت الدينية للمغرب، وفي مقدمتها قواعد المذهب المالكي، واعتبارا لما وصلت إليه المرأة المغربية من تكوين وتثقيف علمي رفيع، وما أبانت عنه من أهلية وكفاءة واقتدار في توليها لمختلف المناصب السامية، وبناء على ذلك كلف الملك محمد السادس وزير العدل بفتح خطة العدالة أمام المرأة، واتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق هذا الهدف”.
وأكد عبد اللطيف وهبي، أن “المجلس العلمي الأعلى أعطى فتواه والملك محمد السادس أعطى تعليماته، وحينما قلتها في البرلمان اعتبرت أنني خارج عن الدين، وأنني أحاول أن أعطي للمرأة ما ليس لها بها حق”.
واعتبر المسؤول الحكومي، أن “ردة فعل هؤلاء الفقهاء الجاهلون آثاروا اهتمامي، المرأة في المغرب قاضية وتصدر أحكاما من شهر حبسا نافذا إلى عقوبة الإعدام، وغيرها من الأحكام القضائية، وهناك وزيرات ومديرات ونقول لهم لا يمكنكم أن تتلقوا الشهادة، لا أفهم هذا الموضوع”، يستغرب وزير العدل.
وخلص عبد اللطيف وهبي، إلى أنه لم يأتي بجديد في موضوع شهادة المرأة “هذا النقاش انتهى، بناء على فتوى المجلس الأعلى العلمي وبتعليمات من الملك محمد السادس، وما فعلته أعدت النظر في قانون العدول، لكنهم لا يسعون إلى الحقيقة والبحث عنها”، قبل أن يضيف “يمكرون ويمكر الله، والله خير الماكرين، وإن كيدهم في نحورهم”.
وختم وهبي، حديثه بالقول: “أنا مؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر، وكثير من القضايا اختلف فيها الناس حول الدين، وأنا مختلف معهم، وأدافع عن قناعاتي، لكن لن أقبل لأي كان أن يمس بقناعاتي الدينية واستقلاليتي في الإيمان بالله والقرآن”.

