القناة: أسامة الطنجاوي
خرجت الملامح الجديدة للحكومة بمفاجآت وأسماء وفرضيات تنتظر التأشيرة النهائية بعد تنصيبها من طرف جلالة الملك.
ولعل من عناصر الإثارة في المعادلة الحكومية حضور وزير الداخلية محمد حصاد كوزير للتربية الوطنية والتعليم، خلفا للتكنوقراط رشيد بلمختار، والذي سيودع مساره السياسي بقصيدة الاخفاق بعدما “بهدله” المجلس الأعلى للتعليم بتدني مؤشرات وأرقام الجودة والحكامة في قطاع التعليم.
لكن حضور حصاد الذي سيخلع قبعة السلطة ويعوضها بالمربي الاول، يطرح تساؤلات عن أجندة الرجل السياسية في مجال التعليم، وبرنامجه وحضوره في المعادلة التعليمية.
وان كانت العديد من المؤشرات تشير الى أن حصاد سيتولى التعليم بغطاء حزبي قوامه سنبلة الحركة الشعبية، لكن الفاعل السياسي يتسائل عن مدى قبول مناضلو حزب الحركة لهذا الاختيار الذي يضرب في مجال الديمقراطية الداخلية ويعرض العنصر لفرضية المسائلة في أجهزة الحزب.
وإن صحت فرضية استوزار حصاد باسم الحركة الشعبية، صحت معها أحقية السؤال عن الماهية السياسية وراء هذا القرار، خصوصا إذا علمنا أن حصاد عين كوزير للداخلية في تعديل حكومي بعد كان العنصر الامين العام للحركة الشعبية وزيرا لها، وحظي بثقة الدوائر العليا في تولي إدارة جهاز وزاري حساس من طرف وزير سياسي.
فهل يسطيع حصاد التخلي عن الخلفيات النفسية والسيكولوجية لرجال السلطة وتعويضها بسماحة وزهد رجال التعليم، أم أن دور الرجل سيكون حاسما في اجتثاث ما تبقى من مكتسبات الحركة النقابية والتي يحظى التعليم بالقاعدة الأوفر لها ؟؟

