القناة من الرباط
هل سيتم اعتقال الشيخ السلفي محمد المغراوي بتهمة التحريض على الإرهاب؟ هذا ما ستكشف عنه الجلسات القادمة من محاكمة 24 متهما أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بسلا، في قضية قتل السائحتين الدنماركية لويزا فيسترغر يسبرسن (24 عاما) والنروجية مارين أولاند (28 عاما) ليل 16-17 ديسمبر الماضي في منطقة شمهروش بإمليل نواحي مراكش.
وخلال جلسة هذا الأسبوع، تحدث متهمون عن دور الشيخ السلفي محمد المغراوي، الذي يدير جمعية دعوية نشيطة في مراكش تسير مدارس دينية خصوصية تعرف بـ’دور القرآن’، على أنه يعد رمزا للتيار السلفي المناهض للعنف والأفكار الجهادية.
وكان المغراوي أثار ضجة قبل سنوات عندما أصدر فتوى تجيز، حسبه، زواج الفتيات في سن التاسعة. وأغلقت السلطات المغربية في خضم ذلك المدارس الدينية التي تشرف عليها جمعيته قبل أن تفتح لاحقا.
وتلقى عدة متهمين، بينهم عبد الصمد الجود، وهو أمير خلية ‘امليل’ الارهابية الذي اعترف بجريمته الشنيعة وموالاته لتنظيم داعش الإرهابي، دروسا في هذه الدور القرآنية.
وقال عبد العزيز فرياط (30 سنة)، وهو أحد المتهمين، جوابا على سؤال حول هذا الموضوع “إن للمغراوي وجها متطرفا بأفكار متشددة بخلاف الوجه الذي يظهره للسلطات”.
والتمس محامو الطرف المدني استدعاء المغراوي للمثول أمام المحكمة، ولم يصدر القاضي قرارا بهذا الخصوص.
وكانت المحكمة وافقت في الجلسة الثانية منتصف ماي الماضي على طلب تقدم به محامو الطرف المدني باعتبار الدولة طرفا في المحاكمة، على أساس “مسؤوليتها المعنوية”، وحتى تكون “ضامنا لأداء التعويضات المستحقة لذوي الضحايا”.
ويواجه المتهمون الرئيسيون عقوبة الإعدام. ولا يزال القضاء المغربي يصدر أحكاما بالإعدام لكن تطبيقها معلق عمليا منذ سنة 1993.

