القناة : م.أ
في شطحة من الشطحات غير الموفقة وغير المتزنة، لوزير الخارجية عبد القادر مساهل، حين قال إن “المغرب الذي يصفه البعض كمثال ناجح للاستثمار في إفريقيا، يقوم في الحقيقة بتبييض أموال الحشيش عبر فروعه البنكية في القارة”، يتضح بجلاء الموقف الحاقد للنظام الجزائري الرسمي على المغرب الذي يحقق انتصارات اقتصادية وسياسية متتالية على الصعيد الاقليمي والافريقي في هدوء وكثير من العمل الدؤوب.
في هذا السياق، قال أحمد نور الدين، الباحث في الشؤون الدبلوماسية والافريقية، إن “هذه التصريحات خطيرة وتعني أن الأمر يتعلق بموقف رسمي للدولة الجزائرية لأنه صادر من ممثل السياسة الخارجية الجزائرية”.
وأكد نورالدين أن “الخارجية المغربية عليها أن تتعاطى مع هذه التصريحات من هذه الزاوية، وتتخذ كل الإجراءات الحازمة لردع تطاول النظام العسكري الجزائري الذي تجاوز كل الأعراف والخطوط الحمراء في التهجم على المغرب وعلى مؤسساته وعلى شرفه وسمعته”.
وشدد المتحدث على أنّ النظام الجزائري الذي يعاني من أزمة اقتصادية حادة جعلته يلجأ إلى طبع ما يعادل 20 مليار دولار لمواجهة عجز الميزانية، وقد يعجز النظام إذا لم يلجأ إلى طبع الأوراق المالية حتى عن دفع أجور الجزائريين حسب تصريحات الوزير الأول أويحيى منذ أقل من شهر، قد استشاط غضباً ولم يرض أن يَشْهد الخبراء الاقتصاديون الجزائريون في عقر دار الجزائر بأن “المغرب مثال يحتذى به في إفريقيا” لنجاحاته الاقتصادية.
وذكر نور الدين أن ما قاله المسؤول الجزائري عن اقتصاد المغرب، فهو لا يحتاج إلى رد، ويكفينا أنّ الخبراء الاقتصاديين الجزائريين هم من استفزوا الوزير الجزائري ليلقي بتلك القمامة من فمه.
ونبه نور الدين إلى أن الدبلوماسية الجزائرية انتقلت منذ مدة إلى دبلوماسية البلطجة والاعتداءات الجسدية على غرار ما جرى في سانت لوسي بمناسبة انعقاد لجنة 24 المتفرعة عن اللجنة الرابعة في مايو المنصرم، بالإضافة إلى السّيل العَرِم من التصريحات العدائية كل أسبوع لِسَفيرَي الجزائر في بروكسل وأديس-أبيبا على سبيل المثال، دون أن نسمع ردّا أو همساً أو بياناً من خارجيتنا الموقرة، رغم أنه من صميم مهامها القانونية، مشددا أن “على لجنتي الخارجية في غرفتي البرلمان أن تتحملا مسؤولياتها في محاسبة المعنيين بالأمر”.

