القناة : متابعة
على إثر التصريحات الخطيرة التي أدلى بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون بالجمهورية الجزائرية الديمقراطية والشعبية (عبد القادر مساهل)، حول موضوع السياسة الإفريقية للمملكة المغربية، “تم مساء الجمعة استدعاء القائم بالأعمال بسفارة الجزائر بالرباط إلى مقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي”، حسب ما ذكره بلاغ لوزارة الخارجية المغربية.
وأوضح بلاغ وزارة الخارجية المغربية، أنه “تم إبلاغه بالطابع غير المسؤول بل و”الصبياني” لهذه التصريحات التي صدرت، فوق ذلك، عن رئيس الدبلوماسية الجزائري الذي يفترض فيه التعبير عن المواقف الرسمية لبلاده على الصعيد الدولي”.
وأكد بلاغ الوزارة على أن “هذه التصريحات التي لا تستند لأي أساس، ليس من شأنها المساس لا بمصداقية ولا بنجاح تعاون المملكة المغربية مع الدول الإفريقية الشقيقة، والذي حظي بإشادة واسعة من لدن قادة الدول الإفريقية وبتقدير كبير من لدن الساكنة والقوى الحية بالقارة”.
وشدد بلاغ وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي أن “هذه المزاعم والأكاذيب لا يمكنها تبرير الإخفاقات أو إخفاء المشاكل الحقيقية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية لهذا البلد، والتي تمس شرائح واسعة من الساكنة الجزائرية وخاصة الشباب”.
وأوضح البلاغ أن “الانخراط لفائدة إفريقيا لا يمكن اختزاله في مجرد مسألة موارد مالية، وإلا لحققت الجزائر، بإيراداتها النفطية، نجاحا بهذا الصدد. بل إن الأمر يتعلق برؤية واضحة إرادوية وفاعلة، تؤمن بالدول والشعوب الشقيقة في إفريقيا وتستثمر في مستقبل مشترك إلى جانبها”.
ونبه بلاغ وزارة الخارجية إلى أنه “في الوقت الذي تلج فيه المؤسسات كما الشعوب للمعلومة بكل حرية، فلا يمكن لأي كان التمادي إلى ما لا نهاية في الافتراء وتضليل الرأي العام أو الفاعلين الاقتصاديين ولا استغبائهم على مدى طويل”.
وأضاف المصدر أن “الأقوال التي أدلى بها الوزير الجزائري والتي صدرت بشأن مؤسسات بنكية والشركة الوطنية للنقل الجوي، تدل على جهل بقدر ما هو عميق فإنه لا يغتفر، بالمعايير الأساسية لاشتغال النظام البنكي والطيران المدني سواء على الصعيد الوطني أو الدولي”.
هذا، وذكرت وزارة بوريطة أن “المبادرات الناجعة والمجهودات الكبيرة التي تقوم بها المملكة المغربية وخصوصا في مجال محاربة الاتجار بالمخدرات بما فيها بالأساس المؤثرات العقلية القادمة من الجزائر، معروفة بشكل كبير على الصعيد الدولي كما تعترف بها المؤسسات الدولية المتخصصة”.
وسجل البلاغ أن “المغرب وهو يدين هذه الافتراءات الباطلة والتي تنم عن مستوى غير مسبوق من عدم المسؤولية في تاريخ العلاقات الثنائية، فإنها تتزامن مع الجولة الاقليمية التي يقوم بها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء وكذا مع التحضيرات لقمة الاتحاد الأوروبي وإفريقيا المزمع تنظيمها في أبيدجان”.

