القناة من الرباط
قال الأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، بمناسبة الدورة الـ19 للحدث السينمائي البارز بالمدينة الحمراء من 11 إلى 19 نونبر 2022، إن “سحر السينما يجمعنا من جديد”.
وأبرز الأمير في كلمته الموسومة بـ”سحر السينما يجمعنا من جديد“، أنه “بعد غياب دام لسنتين بسبب الجائحة، يسعدنا أن نلتقي مرة أخرى في هذه الدورة التاسعة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش”، مضيفا “لقد كان لهذه الأزمة الصحية بالغ الأثر على البيئة الاقتصادية و الاجتماعية الوطنية و الدولية”.
وتابع: “لذا أصبح لزاما علينا استعادة كل الطاقات و الموارد في إطار مناخ صعب يجعلنا نعي تماما مدى المجهودات الجبارة التي يقوم بها شركاء المهرجان مشكورين، الذين ما كان لهذه التظاهرة أن تستمر دون مساندتهم وجهودهم، لتظل القيم الإنسانية التي تساهم في إعادة بناء كينونتها في صلب اهتماماتنا جميعا أكثر من أي وقت مضى، اكتشاف الآخر، حوار الحضارات والتعايش”.
وعن المسابقة الرسمية، قال الأمير مولاي رشيد، إن “المخرج الإيطالي الكبير باولو سورينتينو سيترأس لجنة تحكيم متميزة ستحسم في أفلام المسابقة الرسمية، حيث ستتألق السينما العالمية مرة أخرى من خلال الأعمال الأولى والثانية لمخرجين سيصنعون سينما الغد”.
وأضاف “من خلال الاختيار الرسمي لأفلام هذه الدورة، سيتمكن رواد المهرجان من الاستمتاع ببرنامج يجمع بين مختلف الأنواع والجنسيات. بين قسم “العروض الاحتفالية” بحضور ممثلين متألقين، و “العروض الخاصة”، و “القارة الحادية عشرة” بأفلامها الطلائعية، و”بانوراما السينما المغربية” التي ستعرض أفضل وأحدث الإنتاجات السينمائية الوطنية، وعروض أكبر الأفلام الجماهيرية في ساحة جامع الفنا، وأفلام الجمهور الناشئ، حيث ستكون جميع أوجه التنوع في الإبداع السينمائي حاضرة في مراكش”.
وذكر أنه “في دورة هذه السنة، سيكرم المهرجان أربعة أسماء كبرى من عالم الفن السابع، تقديرا لمساراتٍ مهنية رائعة وملهمة: الممثلة والمنتجة والفنانة الأيقونية الاسكتلندية تيلدا سوينتون، المخرج الأمريكي الكبير جيمس جراي، صاحب واحد من أروع الأعمال في السينما المعاصرة، رائدة السينما الوطنية فريدة بنليزيد، التي ارتبط مشوارها المهني كمنتجة ومخرجة وكاتبة سيناريو بالعديد من كلاسيكيات السينما المغربية، وأخيرا الممثل الهندي الموهوب رانفير سينغ، الذي بتوقيعه على صعود فني فائق، أصبح واحدا من أكبر النجوم التي تمثل سينما بوليوود”.
وشدد على أن “التقارب سيكون بين عشاق السينما في صلب الاهتمام من جديد، وذلك من خلال سلسلة المحادثات “حوار مع”، التي ستوفر فضاء للنقاش والتبادل مع شخصيات بارزة من السينما العالمية أتت إلى مراكش لتشارك جمهور المهرجان رؤيتها وممارساتها للفن السابع”، مضيفا أنه “على مدى أربع دورات، أصبحت “ورشات الأطلس” اليوم موعدا راسخا لا يمكن التخلي عنه. هذا البرنامج المهني للمهرجان، الذي أعلن انطلاقته سنة 2018 من أجل دعم المواهب الشابة في المنطقة، انعقد خلال السنتين الماضيتين في صيغة رقمية، واستمر في دعم جيل جديد من السينمائيين من إفريقيا والعالم العربي”.
وخلص إلى أنه، كدليل على النجاح الذي حققه “تم في مرحلة لاحقة اختيار العديد من الأفلام التي شاركت فيه من قبل أكبر المهرجانات السينمائية حول العالم، وحظي البعض منها بالتتويج. في هذه الدورة الخامسة، سنعمل على تعزيز نطاقه من أجل خدمة ودعم مواهب المستقبل”.

