القناة ـ محمد أيت بو
قال مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان، إن المؤسسات السجنية لا تروم حصرا تنفيذ العقوبات السالبة للحريات بموجب مقررات صادرة عن السلطة القضائية.
وشدد المسؤول الحكومي، على أن الغاية القصوى للمؤسسات السجنية تكمن في تغيير المعنيين بالأمر حتى يتسنى إعادة إدماجهم في المجتمع، وضمان احترامهم للنسق القيمي والقانوني والتنظيمي العرفي للمجتمع، والذي يتلائم مع المرجعيات الدولية.
وجاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات الدورة الحادية عشرة من برنامج الجامعة في السجون، “الجامعة الخريفية 2022″، بالسجن المحلي لسلا، تحت شعار “تعزيز مشاركة المجتمع المدني في تأهيل السجناء لإعادة إدماجهم والوقاية من العود”.
وأضاف المسؤول الحكومي، أن الملك محمد السادس، أكد على أن “جمعيات المجتمع المدني بمثابة ثورة وطنية هائلة وقوة إقتراحية وشريكا أساسيا في التنمية”، وذلك في رسالته السامية الموجهة إلى المشاركين حول الأيام الدراسية حول التدبير الجمعوي.
وتابع بايتاس، نقلا عن منطوق النص الملكي: “لا يسعنا إلا أن نبتهج، لما أصبحت تشكله الجمعيات المغربية من ثورة وطنية هائلة، ومن تنوع في مجالات اشتغالها”، مضيفا أن الجمعيات “تجسد قوة اقتراحية فاعلة، أصبحت بفضلها بمثابة الشريك الذي لا محيد عنه لتطبيق ما نبتغيه لبلادنا من تقدم وتحديث”.
وشدد المسؤول الحكومي، على أن “المجتمع المدني يشكل رافعة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وعنصرا أساسيا في البناء الديمقراطي لبلادنا” مردفا “وحركة مركزية في تكريس الديمقراطية التشاركية المكملة للديمقراطية التمثيلية والمتناغمة معها”.
وقال الوزير بايتاس، إن “مشاركة جمعيات المجتمع المدني في إعادة إدماج نزلاء المؤسسات السجنية تكتسي أهمية بالغة، خاصة فيما يتعلق بمواكبة هذه الفئة وربطها مع محيطها الاجتماعي”.
وأردف المتحدث ذاته، أن “مواكبة الجمعيات للنزلاء يتيح انفتاح المؤسسات السجنية على العالم الخارجي، وتعزيز الروابط مع المجتمع، والحفاظ عليها مما يبث في نفوس النزلاء الثقة في صلابة الانتماء”.
وأكد بايتاس، على دور الفاعل المدني في مواكبة النزلاء عبر أنشطة الدعم والمواكبة، وعملها في مصاحبة المفرج عنهم نفسيا واجتماعياً، حيث يكتسي أهمية بالغة في تجسير الهوة بين النزيل ومجتمعه، وحمله على إحداث القطيعة مع خياراته السابقة”.
وشدد المسؤول الحكومي، على أن “الاستراتيجية الخاصة للمجتمع المدني، التي أعدتها الوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، يمكن للجمعيات العاملة في مجال مواكبة النزلاء أن تستفيد من الفرص التي تتيحها هذه الرؤية”.
وجدد التأكيد على أن “الحكومة تولي أهمية بالغة للمجتمع المدني للنهوض به ودعمه ومواكبته حتى يؤدي الأدوار الدستورية المنوطة به”.
ونوه الناطق الرسمي باسم الحكومة، بالعمل الذي تقوم به المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة السجون، في سبيل أنسنة المؤسسات السجنية، وجعلها تتطلع بالأدوار المنوطة بها.

