القناة – يسرى لحلافي
قال المركز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية والتحليل الأمني، إن دعوة المبعوث الأممي “هورست كوهلر” لأطراف “نزاع الصحراء”، أي المغرب والجزائر وموريتانيا والبوليساريو الانفصالية، إلى مائدة مستديرة للنقاش في جنيف، تفتح فرصة أمام المغرب لتغيير معادلة أطراف النزاع بأن تحل الجزائر محل البوليساريو.
وإستدرك المركز في ورقة سمـّاها بـ “التنبيه السياسي”، أنه رغم أن الأمر يتعلق بمجرد محادثات إلا أن “عدم تحويل الجزائر لطرف مباشر في أية مفاوضات مستقبلية من شأنه أن يخلق مخاطر كبرى قد تعصف بكل التوازنات التي أرساها المغرب خلال الثلاث سنوات الأخيرة في ملف الصحراء”.
ونبه المركز، إلى أن نزاع الصحراء يعرف منحا تصاعديا في سقف المخاطر التي باتت ذات طبيعة أمنية ترتبط بشريط مشتعل في ليبيا ومنطقة الساحل، وقابلة للتمدد والانتشار نحو الجنوب الجزائري والمنطقة العازلة شمال موريتانيا وصولا إلى المحيط الأطلسي.
كما إعتبر المصدر ذاته، أن نزاع الصحراء، بات “متأثرا بالتموضعات الجديدة لإيران وذراعها “العسكري الإرهابي” حزب الله، ولم يعد ذو أبعاد سياسية بين البوليساريو والمغرب فقط”، معتبرا أن “إيران خطر يشغل القوى الكبرى في النظام الدولي ويصل إلى شمال إفريقيا”، ويدعو إلى إعادة النظر في تحالف حزب الله والبوليساريو من خلال زاويتين : الأولى تخص شروع إيران في بناء ميليشياتها المسلحة لزعزعة الاستقرار في شمال افريقيا، والثانية تخص حزب الله الذي يهدد بمواجهة مصالح الولايات المتحدة بشمال افريقيا وحلفائها في شمال افريقيا.
وأوصى المركز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية، وزارة الخارجية المغربية بإصدار بلاغ نهاية نونبر القادم للتوضيح بخصوص حضور المغرب لإجتماع المائدة المستديرة لكون الجزائر ستكون هي الطرف الأول والمباشر في المفاوضات المستقبلية.

