القناة: إدريس بنشريف
كشف خبراء المركز المغربي للظرفية الاقتصادية إن التوقعات تشير إلى إمكانية تسجيل المغرب نسبة نمو في حدود 4.1 في المائة، ما يعني ربح 3 نقاط مقارنة مع السنة الماضية التي تميزت بتسجيل نسبة نمو متدنية، فضلا عن أن التوقعات الاقتصادية في بداية السنة تؤشر على انتعاش قوي في دورة الأعمال، بفضل الظروف المناخية الإيجابية منذ انطلاق الموسم الفلاحي إذ يتوقع أن تساهم التساقطات المطرية المسجلة منذ بداية السنة في تسجيل القطاع الأول لنشاطه ما سيمكن من تجاوز مخلفات الجفاف التي ضربت المملكة الموسم الماضي.
انتعاش القطاع الفلاحي سيكون من تبعاته الإيجابية أيضا انتعاش متوقع في الأنشطة الصناعية والتجارية والخدمات. فضلا عن انتعاش الطلب الداخلي للاستهلاك، وهي الحركية التي ستكون مدعومة بنمو الطلب الخارجي خاصة من الشركاء الاقتصاديين الأساسيين للمغرب سواء في أوربا أو آسيا أو القارة السمراء.
هذه توقعات مركز الظرفية، كانت أعلى من توقعات مندوبية التخطيط التي تحدثت عن نسبة نمو في حدود 3.6 في المائة فقط، كما جاءت قريبة من توقعات بنك المغرب الذي توقع أن يرتفع النمو إلى 4.2 في المائة. في حين توقع صندوق النقد الدولي تسجيل نسبة نمو في حدود 4.4 في المائة، مقابل 4 في المائة التي توقعها خبراء البنك الدولي.
للغشارة فقد كان مركز الظرفية، الذي يرأسه الحبيب المالكين رئيس مجلس النواب الحالي، كان السنة الماضية الأكثر تشاؤما من مختلف المؤسسات التي تراقب بأداء الاقتصاد الوطني سواء المغربية أو الدولي، إذ توقع أن لا يتجاوز معدل النمو 1.1 في المائة من الناتج الداخلي العام، ما يعني تراجعا بـ 3.7 في المائة مقارنة مع سنة 2015، وهذا يجد تبريرا، حسب خبراء المركز في الارتباط الكبير للاقتصاد الوطني بالتساقطات المطرية، خاصة مع تسجيل خصاص بأزيد من 40 في المائة، بداية موسم 2016، مقارنة بتساقطات سنة فلاحية متوسطة.

