القناة – أمين الأزهري
أكد مدرب منتخب نيجيريا، إيريك شيل، أن مواجهة المنتخب المغربي تُعد من أصعب محطات فريقه في البطولة، مشددًا على أن التحضير لها يتم بهدوء وتدرج، دون اندفاع أو تهور، وشدد على أن مثل هذه المباريات تحتاج إلى قراءة دقيقة للخصم، والتحكم في إيقاع اللعب منذ الدقائق الأولى.
وأوضح شيل أن تشكيلته تضم لاعبين ذوي جودة عالية، قادرين على تنفيذ التعليمات التكتيكية مهما كانت صعوبتها، مشيرًا إلى أن الطاقم التقني يشتغل على إدخال التغييرات الضرورية داخل المجموعة لضمان أفضل أداء ممكن فوق أرضية الملعب، حسب متطلبات كل مرحلة من المباراة.
وأضاف مدرب نيجيريا أن التركيز لا ينصب على لاعب واحد في المنتخب المغربي، رغم اعترافه بقيمة إبراهيم دياز، بل ينصب بالأساس على جاهزية فريقه بدنيًا وذهنيًا بعد المواجهة القوية أمام الجزائر، والتي اعتبرها اختبارًا حقيقيًا كشف الكثير من نقاط القوة والضعف داخل مجموعته.
وأشار شيل إلى أن المباريات الكبرى تُحسم في التفاصيل الصغيرة، مؤكدا أن منتخبه سيدخل اللقاء بعقلية “مباراة واحدة لا تقبل القسمة”، حيث سيتم اللعب بكل قوة حتى آخر دقيقة.
وقال إن اللاعبين يدركون أن التأهل أو الإقصاء قد يُحسم بلقطة واحدة.
وتابع أن كل منتخب، مهما بلغت قوته، يملك نقاط ضعف، والمهمة الأساسية للطاقم التقني هي اكتشافها واستغلالها بالشكل الصحيح، مبرزًا أن طريقة لعب المغرب تختلف عن منتخبات أخرى، ما يفرض إعداد خطة خاصة لا تعتمد على المقارنات بل على معطيات المباراة نفسها، مشرا إلى أن منتخب نيجيريا قد يعتمد على الدفاع بشكل أكبر أمام المغرب.
وختم شيل تصريحاته بالتأكيد على أن نيجيريا قد تختار اللعب بأسلوب متحفظ، مع ترك الاستحواذ للمغرب والاعتماد على التنظيم الدفاعي والمرتدات السريعة، مشددًا على أن الهدف الأهم هو الفوز، مهما كانت الطريقة، لأن عقلية الانتصار هي ما يصنع المنتخبات الكبيرة.
من جانبه أكد اللاعب النيجيري أليكس لوبي، أن الروح السائدة داخل منتخب بلاده تقوم على مبدأ الأخوة والعمل الجماعي، موضحًا أن الجيل الحالي يتميز بتجانس كبير، رغم أن المنتخبات السابقة كانت تضم لاعبين أقوياء لكن بأعمار أصغر.
وأشار لوبي إلى أن لاعبي نيجيريا يعتبرون أنفسهم عائلة واحدة داخل المنتخب، يقاتلون من أجل بعضهم البعض داخل الملعب وخارجه، وهو ما يمنحهم قوة ذهنية كبيرة في المنافسات الكبرى.
وأضاف أن نيجيريا، سواء في كأس العالم أو كأس إفريقيا، تدخل كل بطولة بعقلية تقديم أقصى ما لديها، مؤكدًا أن الهدف في المرحلة الحالية هو الفوز في كل مباراة من أجل تعويض الخروج السابق من المونديال.
وتابع لوبي أن المنتخب النيجيري يعتمد على العمل الجماعي أكثر من الأفراد، مشيرًا إلى أنه شخصيًا سيبذل كل ما في وسعه خلال مواجهة المغرب، إلى جانب مجموعة من اللاعبين القادرين على تعويض أي غياب داخل التشكيلة.
وختم اللاعب النيجيري تصريحاته بالتأكيد على أن الاحتراف الحقيقي يفرض على اللاعب العطاء في كل الظروف، مهما كانت حالته البدنية، لأن القميص الوطني يستحق التضحية في كل لحظة.

