اجتمعت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية مساء يومه الثلاثاء 03 يناير 2017، على الساعة السادسة مساء، وتوجهت أنظار المغاربة للبلاغ الذي سيصدر عن هذا الاجتماع، وكثرت التكهنات والتوقعات، بخصوص المضامين والرسائل التي سيحملها البلاغ بخصوص مسلسل تشكيل الحكومة، وموقف الحزب من مختلف القضايا المتعلقة بهذا الموضوع، وخاصة ما يتعلق بمشاركة حزب الاستقلال من عدمها في حكومة بنكيران الثالثة.
وبالفعل صدر البلاغ، غير أن من صاغه تعمد أن يجعل ظاهره ملفوفا بلحاف من الغموض، وبه جرعة مهمة من التمويه، وتركه قابلا للتأويل. غير أن باطن البلاغ وماوراء حروفه وما بين سطوره يحيلنا على ذكاء واضعيه، ذلك أن التمعن في مضامين البلاغ سيجعلنا ندرك أن بنكيران وأمانة البيجيدي تعمدوا أن يتخلصوا من الاستقلال بلباقة كبيرة وبأدب، وتفادوا الإشارة بصريح العبارة الى التخلي عن شباط. كما أن عبارات البلاغ تجعله شبه رسالة شكر ووداع للاستقلال على موقفه تجاه العدالة والتنمية المتجسد في استعداد الميزان لمساندة المصباح سواء من خلال الأغلبية أو خارجها، ووضع فريقه البرلماني رهن إشارة بنكيران كيفما كان الوضع. وبالتالي يمكن اعتبار هذه الصيغة التي جاء بها البلاغ كأحسن ما توصل له أساتذة العدالة والتنمية للتعبير عن التخلي عن الاستقلال بأخف العبارات وقعا وأكثر رقيا وأقلها كلفة سياسيا. انه حسن التخلص بطريقة بنكيران.

