القناة: الحسين أبليح
ما زالت أفقر جهة بالمغرب تعيش نكبة متفاقمة لن يحد منها إلا قضاء الله وقدره.
هذه الجهة المنكوبة، يقول الناشط الأمازيغي “عبد الواحد درويش”، “إلا جا الصيف كتطلع الحرارة ل 50 درجة، جا الشتا كتنزل ل ناقص 15 درجة. إلا كاين الجفاف ماتو الناس والبهايم والزرع بالعطش، جات الشتا إموت الباقي بالفيضانات.. وللي ما ماتش بالعطش ولا بالفيضان إموت بالفقصة ديال شي مسؤولين وشي منتخبين أكثر كارثية من الطبيعة”.
بيد أن إقليما كإقليم زاكورة الذي يعيش اليوم أسوأ موجات العطش، طالت البشر والشجر والبقر، عاش فصل الصيف بمسيرات الشاحنات المحملة بأطنان من الدلاح، علما أن كل دلاحة تكلف ما بين 60 و 100 ليتر من الماء.
زاكورة اليوم تجني ذنوب الصيف حيث أصبحت المياه تنقطع لما يقارب 20 ساعة في اليوم،”وربما رئيس مجلس جماعة زاكورة المنتمي لحزب العدالة والتنمية هو الوحيد الذي يجد الماء للوضوء”، يقول درويش ساخرا.
في الوقت الذي تموت فيه زاكورة عطشا، نظم بإملشيل إقليم تنغير يوم الخميس الماضي موسم الخطوبة، الذي عرف تساقطات مطرية مهولة مصحوبة بالتبروري فاضت معها الأودية لتجتاح الطرقات والدواوير.
خسائر فيضانات إملشيل أكبر من أن تعد، انقطاع الحركة المرورية في العديد من النقط الطرقية سيما في الخط الجهوي 706 بين إملشيل والريش، علاوة على سقوط سور مدرسة قرية “تانا” ونجاة التلاميذ. الذين غادروا المدرسة قبل وقوع الكارثة.
“درويش” يتساءل وسط هاته الفوضى العارمة، أش كان تيدير المجلس الجهوي ديال السي الشوباني وصحابو؟
جواب درويش يأتي ساخرا، الشوباني وأصحابه مشغولون بالدورة التي ستنعقد يوم الإثنين 02 أكتوبر وعلى جدول الأعمال التحضير لزيارة رئيس الحكومة سعد الدين العثماني.
وأهم من ذلك فهم مشغولون ب “موسم التمور” بأرفود ودراسة مشاريع تثمين “موسم التفاح” بميدلت و”موسم الورود” بقلعة مكونة، وهلم مواسم واحتفالات في منطقة من لم يمت فيها بالعطش مات بالفيضانات.

