القناة – أنس الرجواني
تعيش الجزائر منذ اندلاع “الثورة” على وقع مشاكل داخلية خطيرة، عجلت بقيام النظام الحاكم بمجموعة من الممارسات بغية تصدير الأزمة، أبرزها خلق صراع مع المغرب، ودعم مرتزقة البوليساريو إعلاميا، ومحاولة تسييس القمة العربية المزمع تنظيمها أوائل شهر نونبر، لتسويق الجزائر الغارقة في المشاكل، على أنها المنقذ والحل للمشاكل العربية.
وحسب صحيفة “الجزائر تايمز” فإنه في “زخم معاناة الشعب الجزائري وفي قمة اليأس الذي وصل إليه كل مكونات الشعب الجزائري وفي خضم هذه الأزمات وفي زمن الحروب الإعلامية على وعي الشعب الجزائري ومع كثرة المتغيرات تَقرأ صدفة في عناوين صحف الجنرالات لتكتشف أنه تم تهميش كل هذه المشاكل ومطالب الشعب الجزائري بالمقابل ركزوا على تنظيم القمة العربية”.
وأضاف المصدر ذاته، أن أٍرادت تنظيم القمة العربية “عَنْوةً ورغم أنف جميع دول العربية وخاصة المغرب والزيارات التي يقوم بها وزير خارجيتنا لدول العربية تصاحبها عناوين رنانة “الجزائر تملك مفاتيح لم الشمل العربي !!!” “تبون يعيد الجزائر إلى مكانتها العظمى !!!” رغم أن بلادنا عمرها ستون عام مرت كلها مشاكل من انقلاب على المقاومين إلى عشرية السوداء”.
وشددت الصحيفة، على أنه “مند إخماد المظاهرات وإركاع الشعب الجزائري عملت دوائر اتخاذ القرار في الجزائر على تطبيق نصيحة تشومسكي كاملة عبر تلهية الشعب وتوجيه الرأي العام نحو قضايا هامشية ظرفية وحولتها إلى مركز اهتمام شعبي وخاض فيها الخائضون إلى حد الابتذال”.
وتسائل كاتب المقال، بالصحيفة ذاتها “هل نعيش الآن في زمن ما قبل الميلاد أو بعده، هل مازالت عقلية القطيع في الجزائر هل الفوز بكأس هامشية لفئات أطفال في كرة القدم تعد إنجازا تفخر به البلد وسط النفايات المتناثرة في كل مكان، نعم، خيبة كبرى من رؤية مواضيع لا يفترض أن تكون هي الغالبة هنا ولا يفترض أن تكون محور أسئلة الشباب حيث أنك كنت تخمّن أن الشعب الجزائري عليه أن يهتم بأسئلة أرقى وأوعى من ذلك بكثير يناقش كيف يمكن لنا إسقاط نظام الجنرالات الفاسد”.
وأوضح المصدر ذاته، أنه وفي “خضم هذا التفكير تُكملُ التصفح جرائد الجنرالات ومشاهدة قنواتهم بحثا عن فقرة تتحدث عن معاناة الشعب لكن لا ترى شيء من هذا لتعود قضايا الإجرام والعهر لتتصدر دائرة الاهتمام لدى الشباب وفي الأخير إن لم يخرج الشباب والطلبة بالخصوص من دائرة عقلية القطيع فإن الجنرالات عبر سلاح الإعلام سيقتلون ما تبقى من الوعي عند الفئة القليلة”.

