القناة من الدار البيضاء
اتهم الصحافي طالبي المحفوظ، مدير نشر الجريدة الإلكترونية “بديل.أنفو” حميد المهداوي، بـ”الطرد التعسفي”، على خلفية إنشائه قناة على منصة رفع الفيديوهات “يوتيوب”، ومناقشته لحقوقه الاجتماعية والمادية.
وأكد المحفوظ، في منشور مطول على “الفيسبوك”، أمس الأربعاء، أنه تعرض لما أسماه “إهانة غير مقبولة في ظل علاقة شغل مُنظمة بالقانون، وذلك يومي الخميس والجمعة، 5و6 أكتوبر الجاري”.
وأوضح المتحدث ذاته، أنه “اشتغل مع الجريدة الإلكترونية “بديل.أنفو”، بشكلٍ متواصل منذ بداية سنة 2022 إلى يوم الجمعة 6 أكتوبر 2023″، مشيرا إلى أنه “اشتغل مع الجريدة المذكورة، أيضا، من أواخر سنة 2020 إلى 31 ماي 2021”.
وعن خلفيات ما أسماه بـ”الإهانة”، قال طالبي المحفوظ، إنها كانت “بسبب المس بحريتي بدون سند قانوني، وبسبب خلافٍ يتعلق بالأجر، والتلاعب في التصريحات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.
واستطرد المتحدث ذاته، بالقول: “كانت فكرةُ إنشاء قناةٍ على منصةِ “اليوتيوب” تُراودني منذ سنواتٍ، وأقدمتُ على تطبيقها يوم الـ8 من يونيو 2023، وعقبَ ذلك نشرتُ في القناة 13 مقطع فيديو، ولم يهتم مدير نشر الجريدة الإلكترونية “بديل.أنفو”، حميد المهدوي، بالموضوع، لكن بعد نشر فيديو معنون بـ”مارادونا الجبال.. طفل في تنكارف يصر على النجاح”، والذي حقق نسبة مشاهدات عالية، جاء إليّ السيد مدير النشر، وطلب منّي إيقاف نشر الفيديوهات بالقناة بطريقة غير مباشرة”.
وتابع: “وعلى اعتبار أنّ ذلك يُعد طلبا لا يستند على أي أساس قانوني أو تعاقدي، وبل مساً خطيراً بحريتي المحمية بالدستور والقانون، وتدخلاً غير مقبولٍ في الأنشطة التي أُمارسها خارج أوقات العمل، فإني لم أعره اهتماما وواصلت نشر الفيديوهات، إيمانا منّي بأن الحرية تُمارس بمسؤولية ولا تُطلب من أحد”.
واسترسل قائلاً: “وفي الـ10 من شتنبر 2023، عقب نشر فيديو جديد بقناتي الخاصة بمنصة اليوتيوب، تجرأ السيد المدير بالمس بحريتي؛ إذ حاولَ إجباري على إيقاف نشر الفيديوهات”.
ومضى مستطرداً: “وعلى اعتبار أنّي لم أتقبل هذه الخطوة، فقد كان ذلك مناسبة لمطالبته باحترام التصريح بالأجر الحقيقي وعدد الأيام الحقيقية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ونبهته إلى أن المشرّع يُحمله المسؤولية، وكذا إلى خطورة التهرب من أداء واجبات الصندوق”.
وأضاف: “كما طالبته، أيضا، برفع أجرتي الشهرية ما دام أنه طلب منّي طلبا لا سند قانوني له، فالتزم، آنذاك، بتسوية “قضية التصريحات لدى الصندوق المذكور، وبـ”التفكير في مسألة الأجر”.
وقال: “في الـ2 من أكتوبر 2023؛ أي بعد أزيد من 20 يوماً من “أمره” الرامي إلى “إيقاف النشر على قناتي”، وعلى أساس أنه “لم يُسوِ قضية التصريحات ولم يُثر مسألة الأجر”، فقد ذكّرته عبر رسالة نصية بالموضوع”.
وأكد بالقول: “طبعا لم يستسغ ذلك، ما دفع به إلى التفكير في طريقةٍ لإهانتي، وهو ما أقدم عليه يومي الخميس والجمعة، 5 و6 أكتوبر الجاري؛ إذ جاء بسيّدة وحاول تكليفها بمهامي (..) وهو ما تسبب لي في ضرر نفسي بليغ”.
وذكر طالبي المحفوظ، أنه نبه حميد المهداوي “أكثر من مرة إلى ضرورةِ التصريح بالأجر الحقيقي والأيام الحقيقية، وكان دائما يتهرب بالقول: “صافي كُنْ هَانِي.. غادي نْقاد الموضوع”، وفق تعبيره.
وأكد المتحدث ذاته، أن “مدير المؤسسة، أقدم على حذف حسابي من “الجريدة الإلكترونية” بشكلٍ نهائي مساء يوم الجمعة 6 أكتوبر 2023″، مضيفاً “وفي يوم الأحد 8 أكتوبر 2023 (يوم عطلة!!) أرسل لي على تطبيق “الواتساب” إنذاراً مضمونه: “الرجوع إلى العمل في ظرف 48 ساعة من تاريخ التوصل بالإنذار.. وأني سببت أضرارا بليغة للموقع”.
وتابع: “وفي يوم الثلاثاء 10 أكتوبر الجاري، وأثناء الوقت المخصص للعمل؛ أي في حوالي التاسعة صباحاً، مكّنت السيد المدير من شهادة طبية تُثبت عدم قدرتي على العمل”.
وأضاف: “وفي مساء اليوم ذاته، أقدم السيد المدير على حذفي من مجموعة الموقع المخصصة للتواصل على تطبيق “الواتساب”، دون مبرر، ثم من صفحة الجريدة على الفيسبوك”، مشيرا إلى أن “المدير أقدم على “حظر” رقم هاتفي على “الواتساب”؛ إذ اكتشفت ذلك، بعدما راسلته صباح يوم الخميس 12 أكتوبر الجاري، للاستفسار عن أسباب حذفي من المجموعة والصفحة”.
وخلص المحفوظ، إلى أن “كل الخطوات التي أقدم عليها السيد المدير المحترم، حميد المهدوي، تعني شيئا واحداً، هو: الطرد التعسفي من العمل”، على حد تعبيره.
وعن الإجراءت التي أقدم عليها، يقول طالبي محفوظ، إنه “راسل عددا من المؤسسات المعنية بالموضوع، قصد التدخّل وإحقاق الحق”.
وأكد أنه “لن أتنازل عن حقوقي، وأني لن أهاب، رغم كل الضغوطات والأساليب التي يتم نهجها قصد دفعي نحو التراجع، وأني على أُهبةِ الاستعداد للقيام بأشكالٍ نضاليةٍ غير مسبوقةٍ في إطار ما يضمنه لي القانون”.
ولم يتسنّ لجريدة “القناة” الإخبارية الاستماع لرواية الطرف الموجهة له كل الاتهامات التي أوردها الصحافي طالبي المحفوظ.


تعليقان
كل التضامن للصاحفي محفوض ✌خ
كل التضامن مع الصحافي محفوض ✌