القناة : متابعة
انبثقت قصة شاب طنجاوي عدنان هديل العافية، البالغ من العمر 31 سنة مع السفر عن طريق الصدفة، قبل أن تتحول إلى تجربة حياتية غيرت له مجرى الحياة وجعلته يغوص في أعماق العواصم والبلدان باحثا عن شيء إسمه الاختلاف الثقافي وناشرا لقيمة إنسانية تسمى السلام، علَه يجد من يقاسمه نفس الشغف والحب.

كانت أول تجربة للسفر لعدنان رفقة صديقه له للديار الإسبانية، حيث اكتشف أن حجزه للمأوى لم يكن عبثا، بل جمعه مع أشخاص من جنسيات تمثل القارات الخمس للعالم، إستمع في ليلته الأولى للسفر أحداثا وقضايا وثقافات وتولد لديه الحب الجنوني في معرفة العالم وأساطير الحيطان والمباني والناس، والتقرب من ثقافات الشعوب واضعا خريطة طريق واضحة لزيارة مختلف بلدان العالم محاكيا تجربة إبن بطوطة.
يقول عدنان في تصريح صحفي أن تجربته في السفر لأزيد من 37 دولة جاءت بعزم وإصرار منقطع النظير، مضيفا أن سفره يعتمد دائما على مقاربة “الأقل تكلفة”، حيث يغتنم فرصا السفر في الحجوزات المنخفضة التكلفة للسفر بين دول العالم، حيث تعكس هذه القضية أهم الأولويات لديه، كما يبحث عن المغامرة والعشق الجنوني للأماكن التاريخية والسياحية الأكثر إثارة في العالم، محاولا قدر المستطاع إيصال تجربته لأصدقائه عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

اختار عدنان تقاسم تجربته في بادئ الأمر مع عدد من أصدقائه عبر حسابه الشخصي في الموقع الاجتماعي فايسبوك، لكن تحفيزات أقرانه دفعته لإنشاء صفحة إختار له عنوان “خواطر سائح” حيث يدون كل ليلة من ليالي سفر خاطرة تحكي تفاصيل يومه يصف من خلاله الأشخاص أو الأماكن التي زارها أو حتى الحدث الأبرز بالنسبة له خلال اليوم، لكنه حاول تطوير تجربته التوثيقية لبعض العواصم العالمية من خلال تصوير شريط فيديو يقرب لمتتبعيه الذين يقاربون 30 ألف متتبع الصورة بشكل أوضح وتدخلهم في مهابة الحب للسفر واكتشاف ثقافات الغير.
يطمح عدنان حاليا للسفر للقارة الروسية لمشاهدة مباراة المغرب عقب مشاركته بالمونديال، مبرزا أن تجربة القارة الروسية تعادل تجربته في باقي الدول الأوروبية التي زارها، مشددا على أهمية إستكمال تجربته في السفر عبر مدن وعواصم العالم من خلال السفر الأقل تكلفة، تحقيقا لغاياته ورسالته.

