القناة – محسن أبناو
طوى الجيش السوداني، صفحة حكم الرئيس عمر البشير، وقائد حزب المؤتمر الوطني، المنبثق عن انقسام الحركة الإسلامية السودانية، وذلك بعد مظاهرات شعبية خرجت في البداية ضد الحكومة التي رفعت أسعار الخبز، لتتحول مطالبها بإزاحة الرئيس عمر البشير وذلك ما تحقق على يد وزير الدفاع بن عوف.
البشير من الإنقاذ إلى العزل
ولد البشير في فاتح يناير من سنة 1944، وسط قرية صغيرة تسمى ’حوش بانقا’، التي تنتمي لقبيلة ’البديرية الدهمشية’، إحدى المجموعات القبلية واسعة الانتشار في أقاليم السودان الشمالية والغربية.
ويعتبر عمر البشير، أحد مؤسسي حزب المؤتمر الوطني، الذي تأسس بعد انقسام الحركة الإسلامية السودانية إلي حزبين (المؤتمر الوطني – المؤتمر الشعبي).
وفي سنة 1989 قاد عمر البشير انقلابا عسكريا ضد الرئيس المنتخب الصادق المهدي، وتولى مناصب رئيس مجلس قيادة ’ثورة الإنقاذ الوطني’، ورئاسة الوزراء، ورئاسة الجمهورية معا، إلى أن تم الإطاحة به من طرف الجيش اليوم الخميس 11 أبريل 2019.
وفي عام 2005، وقع البشير اتفاق ’نيفاشا’ مع قائد الحركة الشعبية لتحرير السودان الراحل جون قرنق، لينهي بذلك حرب أهلية استمرت 21 عاما، وتتأسس جمهورية جنوب السودان.
وتلاحق المحكمة الجنائية الدولية البشير بتهم تتعلق بجرائم حرب ضد الإنسانية في دارفور منذ عام 2009، إلا أنه تحدى قرار المحكمة بزياراته الرسمية لبلدان عربية وأفريقية.
وفي المقابل، رفض البشير الاتهامات التي وجهها ضده مدعي محكمة الجنايات الدولية، القاضي الأرجنتيني لويس مورينو أوكامبو، الذي قال في أكثر من مناسبة أن لديه أدلة دامغة على تورط البشير في جرائم حرب.

