القناة – محسن أبناو
خرج زعيم تنظيم بوليساريو الإرهابي، المسمى إبراهيم غالي، على وسائل إعلام إسبانيا وتحدث لأول مرة عن فضيحة دخوله لها بطريقة مزورة عبر طائرة جزائرية أبريل من العام الماضي لأجل العلاج من كورونا، وهي الخطوة التي تسببت في أزمة دبلوماسية كبيرة بين مدريد والرباط لا تزال تداعياتها متواصلة حتى الآن.
القناة الإسبانية “أنتينا 3” أجرت مقابلة مع زعيم إرهابيي بوليساريو في العاصمة البلجيكية بروكسيل خلال حضوره المستفز في القمة السادسة للاتحادين الأوروبي والأفريقي، حيث ادعى أنه لا يعرف من أذن بدخوله إلى إسبانيا بسبب حالته الصحية آنذاك، فيما تأسف، وفق ادعاءه، عن إقالة وزيرة الخارجية السابقة، أرانتشا غونثاليث لايا، على خلفية الأزمة المغربية الإسبانية.
وعند سؤاله إن كان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز على علم بدخوله إلى إسبانيا، كرر المدعو غالي قوله إنه لا يعرف بسبب صحته السيئة آنذاك، على حد زعمه، ولا يعرف كيف جرت عملية التصريح بدخوله إلى إسبانيا للعلاج، بحسب قوله.
وفي أبريل 2021، وصل الانفصالي غالي إلى إسبانيا على متن طائرة طبية جزائرية للعلاج حيث تم إدخاله إلى مستشفى في منطقة لوغرونيو، ما تسبب في أزمة حادة بين مدريد والرباط.
وقالت إسبانيا وقتها إن السماح بدخوله كان للعلاج “لأسباب إنسانية” وهو الموقف الذي اعتبرته المملكة المغربية “مخالفا لحسن الجوار”، مؤكدة أن غالي دخل الأراضي الإسبانية من الجزائر “بوثائق مزورة وهوية منتحلة”، تحت مسمى ابن بطوش.
وأدانت الرباط السلوك الإسباني وباللغة المزدوجة التي تنهجها في علاقتها الثنائية مع المملكة، وكانت أبرز خطوات الغضب المغربي استدعاء سفيرة المغرب في إسبانيا كريمة بنيعيش للتشاور، والتي لم تعد بعد إلى مدريد.
وغادر الإرهابي غالي إسبانيا في يونيو من العام نفسه متوجها إلى المستشفى العسكري بالعاصمة الجزائرية بحضور رموز نظام العسكر تبون وشنقريحة، وذلك بعد مثوله أمام القاضي سانتياغو بيدراز في إسبانيا بتهمة انتهاك حقوق الإنسان في مخيمات تندوف.

