القناة : متابعة
قال الباحث في الفكر الإسلامي، والمعتقل السلفي السابق، محمد عبد الوهاب رفيقي، المشكل الحقيقي في تفكير بعض من نصبوا أنفسهم دعاة ومنظرين -لأغراض تجارية وغيرها- بقضية المرأة؟ “لا مكان فيه للجمال او الاحترام أو ذات حرمة المرأة أو وعي الرجل في الأمر ، المرأة كائن جنسي مثير للشهوة، مصدر فتنة للمجتمع، وكلما تواجدت بمكان او فضاء إلا سببت توترا وأثارت الانتباه، لا تستطيع مشاركة هذه الفضاءات مع صديقها الرجل ، إلا بحذر وقلق نفسي لدى الطرفين”.
ويرى ذات “أبو حفص” أنه “ساهم في هذه النظرة الشهوانية للمرأة ثقافة دينية مجتمعية، وظفت بعض الروايات الحديثية التي تعتبر المرأة كائنا مدمرا للمجتمع، و فتنة مضرة ومهلكة للرجل، وكتلة جنسية قابلة للانفجار في أي لحظة، ومصدر غواية وإغراء للرجل، ولا بد من الحد من هذا الخطر ووقف تهديده للمجتمع بالانهيار”.
وعن مسألة اختيار اللباس، يقول محمد رفيقي أنه “في نظري هو قناعة شخصية للمرأة، هو اختيار حر لها، هي مسؤولة عن جسدها وما تريد أن تفعل به وما تختار له إظهارا وإخفاء، فيما لا يتعارض مع النظام العام الذي يتوافق عليه المجتمع، لكن هذا الاختيار الحر قد سلب منها للأسف بسبب قراءة مغلوطة للنصوص الدينية”.
وشدد أبوحفص أنه يتعين علينا “إعادة الاعتبار للمرأة كذات، ترك الاختيار الحر لها فيما تفعل وما لا تفعل، توعية المجتمع وتحسيسه بأن المرأة كائن بشري كالرجل، وليس موضوع جنسيا وآلة إنتاج للذة الحيوانية”.
ما لا يفهمه كثير من هؤلاء المتشددين، هو أن هذه الإشكاليات المتعلقة بلباس المرأة ، يمتد أثرها على شخصية المرأة، بل يمتد لجوانب من حياتها، فقدرتها على الاختيار الحر ، يمنحها من القوة والطاقة ما يجعلها قادرة على إنجاح حياتها، بل وإنجاح حياة أبنائها ومقربيها.
وختم رفيقي حديثه في تدوينة على الفيسبوك بالقول: “الانسان عموما رجلا كان أو امرأة، لا يكون بلباسه ولا جنسه ولا يصنع به هوية، ولكن الانسان كائن ثقافي، واختياراته لا ينبغي ربطها أبدا بما هو جنسي، لأن هذا الربط و تسربه للوعي الداخلي، هو ما يشجع على التحرش، وهو ما يخلق حالة قلق في الفضاءات العامة، بل أكثر من ذلك، سيجعل من المجتمع ككل، كيانا غريزيا شهوانيا لا يحتكم للعقل في شيء من أموره العلاقاتية ، وهنا مكمن الخطر”.

