القناة : متابعة
قال محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية في حكومة تصريف الأعمال، إن المغرب خدع في ملف تفويت شركة التكرير “سامير”، وهذا بسبب سوء اختيار المستثمرين”.
بوسعيد انتقد وضعية المصفاة خلال لقاء إخباري عقده اليوم الجمعة بالرباط، وقال إن الدولة لم تحسن اختيار المستثمرين في هذا الملف، وعلينا أن نقوم مستقبلا باختيار مستثمرين من طراز جيد”.
بوسعيد، الذي لم يخف تذمره من طريقة تدبير الشركة المالكة للمصفاة، وهي “مجموعة كورال” قال بنبرة أسف: “بالنسبة إلى هذا الملف، لي يكن هناك تسيير جيد من طرف رب العائلة”، ما يفهم منه انتقاده لأسلوب الإدارة الذي انتهجه مالك المجموعة السعودي محمد حسين العامودي، الذي دخل في وقت سابق في مفاوضات مع الحكومة كان بوسعيد أحد مهندسيها الرئيسيين.
وإلى اليوم لم يتم الحسم في ملف المصفاة رغم مرور أزيد قرابة سنة ونصف عن توقفها النهائي، وما تزال حقيقة وجود عرض لاقتنائها غير واضحة، رغم تأكيدات رسمية من طرف محمد الكريمي، السانديك الذي عينته المحكمة، بوجود عرض تقدم به مكتب محاماة إيطالي يعلن من خلاله رغبته في اقتناء المجموعة بأكملها بمبلغ يصل إلى 31 مليار سنتيم.
العرض المقدم من طرف مكتب المحاماة الإيطالي “استوديو مازانتي وشركائه”، يفوق بكثير التقييمات التي أنجزها السانديك محمد الكريمي، وهو عرض يبقى في جميع الأحوال من مصلحة الدائنين الذين يسعون إلى استرداد ديونهم العالقة لدى الشركة المالكة للمصفاة والتي اختلفت التقديرات في قيمتها. لكن إلى الآن لا شيء محسوم على اعتبار أنه يفترض أن تعلن المحكمة التجارية عن الثمن الافتتاحي لانطلاق البيع، وهو الأمر الذي تأجل أكثر من مرة. فضلا عن وجود معطيات تقول بوجود عروض أخرى للاقتناء إذ هناك على الأقل ثلاث شركات عبرت عن اهتمامها باقتناء لاسامير، في حين هناك شركتان أخريان تجمعان معطيات حول القضية، دون أن يتسرب أي شيئ عن جنسية الشركات التي تهتم باقتناء المصفاة وضمان استئناف الانتاج وهو الشرط الأهم الذي تضعه المحكمة.

