القناة : محمد اليزناسني
ووري الثرى بعد ظهر أول أمس الاثنين جثامين الشقيقين حسين وجدوان الدعيوي، اللذين لقيا حتفهما صباح الجمعة 22 دجنبر الجاري، داخل أحد الآبار العشوائية لاستخراج الفحم المعروفة ب »السندريات”.
ساكنة مدينة جرادة وبعد تصديهم لمحاولتين قامت بهما السلطات المحلية لدفنهما سرا بالليل، تحملوا مسؤوليتهم في دفن الضحيتين حيث تم نقل الجثامين إلى المصلى وبعد صلاة الظهر قاموا بصلاة الجنازة ودفن الجثتين، قبل أن ينطلقوا في مسيرة شعبية في اتجاه ساحة البلدية وبعدها إلى مقر العمالة حيث دخلوا في اعتصام رفع بعد مغرب نفس اليوم، ليتجدد اللقاء في اليوم الموالي لمواصلة الحراك الشعبي والنضال من أجل تحقيق ملفهم المطلبي “العادل والمشروع”.
للإشارة فقد الشقيقين حتفهما داخل « الساندريات »وهي الشعلة التي أججت الاحتجاجات بمدينة جرادة، بشكل شبه يومي على التلوث الناجم عن انبعاثات المحطة الحرارية والأصوات المدوية الصادرة عنها، وخرجوا يوم الخميس 21 دجنبر في مسيرة شعبية احتجاجا على الارتفاع المهول الذي عرفته فواتير الماء والكهرباء، وعرفت تدخلا أمنيا أفضى إلى اعتقال أربعة شبان، أطلق سراحهم بعد فاجعة الجمعة التي اهتز لها الرأي العام المحلي والوطني.

وتطالب ساكنة جرادة، بخلق بديل اقتصادي يمتص البطالة ويقي شباب المدينة من خطر السندريات ومن مرض “السيليكوز” الذي ينخر أجسادهم، كما يطالبون بتطبيق بنود الاتفاقية الاجتماعية ليوم 17 فبراير 1998 وتسوية الملف الاجتماعي لمرضى السيليكوز، العمال المطرودين من شركة مفاحم، ملف الأرامل، هذا إلى جانب مطالب بتشغيل حاملي الشواهد وتسوية الوضعية القانونية لعمال المحطة الحرارية القديمة، والمطلب الأساسي المتمثل في محاسبة المسؤولين عن الأوضاع الكارثية التي تعيشها المدينة…

