القناة : الحسين أبليح
كذبت المديرية العامة للجماعات المحلية مضامين رسالة الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية بالمغرب التي وجهتها لرئيس الحكومة بشأن استمرار الميز العنصري وسياسة منع الأسماء الشخصية الأمازيغية بالمغرب، ودفعها بمعطى خطير يرفع عدد الأسماء الممنوعة إلى 50 حالة مند دستور يوليوز 2011 ، واسمين في ظرف شهر واحد خلال شهر يناير 2018.
واعتبر بلاغ لذات المديرية ما نشر حول رفض كل من ضابط الحالة المدنية لجماعة أرفود تسجيل مولود بالاسم الشخصي “أريوس”، وضابط الحالة المدنية بالملحقة الإدارية الشريفة بمقاطعة عين الشق بالدار البيضاء تسجيل اسم “إيري” مجانبا للحقيقة.
وحسب نفس المصدر، “فإن ضابط الحالة المدنية بجماعة أرفود، في إطار المهام المخولة له، طلب من المعني بالأمر مهلة للاستشارة عن المعنى الحقيقي للاسم الشخصي “أريوس” كما تقتضيه المسطرة المتبعة في هذا الشأن، وهو ما قام به فعلا، حيث أكدت المصالح المختصة باللجنة العليا للحالة المدنية على أن الاسم الشخصي المختار ” أريوس” يعتبر اسما شخصيا أمازيغيا سليما ولا يتعارض مع المقتضيات القانونية، وهو نفس الإجراء الذي سلكته مقاطعة عين الشق “حيث تبين لضابط الحالة المدنية بعد استشارة المفتشية الإقليمية في الموضوع، أن اسم “إيري” اسم أمازيغي صحيح المعنى والمبنى ولا يتعارض مع المقتضيات القانونية ولاسيما المعايير التي حددتها المادة 21 من القانون”.

بعد منع 50 اسم أمازيغي: ال FNAA تراسل “العثماني” والداخلية ترد
وفي ذات السياق، اعتبر أكبر تجمع لجمعيات أمازيغية بالمغرب (FNAA) ما سلكه ضباط “لفتيت” بكل من أرفود ووعين الشق “ميزا عنصريا يواجه بها الأمازيغ في وطنهم”، معرجة في بيان لها –توصلت القناة بنسخة منه- على” 50 حالة منع لأسماء شخصية أمازيغية منذ إقرار الأمازيغية لغة رسمية بالدستور لم تعالج في مجملها إلا بعد عدة احتجاجات انتهت بإصدار مديرية الجماعات المحلية لبيانات تكذيبية تقر فيها أنها متمادية في خرقها للقانون وتقمصها لدور القضاء عبر تعنيف الأولياء بمطالبتهم بمستندات تفيد كون الاسم أمازيغيا” .
ال FNAA، التي يرأسها الناشط الأمازيغي “المحامي أحمد أرحموش”، طالبت رئيس الحكومة في الرسالة المومإ إليها،”بإلغاء كافة القوانين والتشريعات المكرسة للتمييز العنصري بالمغرب، وتبني سياسات عمومية بمقاربة حقوقية من شأنها تجاوز الارتباك الحاصل لدى الحكومة والبرلمان في تفعيل مضامين الدستور ذات الصلة بمجال الحقوق اللغوية والثقافية الأمازيغية.”.
كما ذهب ذات الإطار إلى مطالبة “العثماني”بحل اللجنة العليا للحالة المدنية، وإلغاء وجودها لكونها تناهض من حيث كينونتها ومسارات عملها الحق في الشخصية القانونية، وما تمليه مقررات حقوق الإنسان وحقوق الشعوب”.
وجدير بالذكر أن قضية منع الأسماء الأمازيغية في المغرب، ملف كلاسيكي على الأجندة الأمازيغية لم ينفع في حله إقرار الأمازيغية في دستور 2011 ولا الترسانة الحقوقية التي بات المغرب يعترف بها ، بل لم تُجْدِ نفعا حتى مذكرة وزير الداخلية الصادرة تحت عدد 3220 بتاريخ 09 أبريل 2010، التي تنص على احترام اختيار وتسجيل الأبناء بأسماء أمازيغية”.

