القناة ـ محمد أيت بو
يبدو أن حزب العدالة والتنمية يخطو خطوات ثابتة نحو مزيد من الانشقاق في صفوف قياداته، لاسيما بعد موقف حركة التوحيد والاصلاح الذراع الدعوي للحزب والخرجة الأخيرة لأمينه العام السابق، عبد الاله بنكيران، حول مشروع قانون الإطار رقم 51.17، المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، حيث دعا نواب حزبه إلى عدم التصويت عليه.
وخاطب بنكيران، رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، داعيا إياه رفض المشروع الذي من المرتقب أن يتم التصويت عليه غدا داخل لجنة التعليم، رغم أن رئيس الحكومة العثماني، وافق عليه إلى جانب الأمناء العامون لأحزاب الأغلبية ورؤساء الفرق البرلمانية بما فيهم رئيس فريق العدالة والتنمية داخل البرلمان، وهو ما يوضح حالة اللاتوافق بين قيادات الحزب الإسلامي في موضوع حساس ويهم المغاربة كثيرا.
وقال بنكيران مخاطبا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الحالي، إن التوافق حول الصيغة الحالية للقانون الإطار لا يخالف فقط دستور المملكة، بل يخالف حتى الورقة المذهبية للحزب التي نبّهت إلى أن قناعتها الأساسية هي أن من أسباب فشل التعليم في المغرب هو اعتماد اللغة الفرنسية في مجالات لن تقع النهضة بها.
جدير بالذكر، وعكس ما ذهب إليه بنكيران فإن مسودة مشروع القانون الإطار المتعلق بإصلاح التعليم، وخاصة الشق الذي يهم لغة التدريس، التي اطلعت عليها ’القناة’، تتحدث عن التناوب اللغوي الذي يهدف إلى تنويع لغات التدريس إلى جانب اللغتين الرسميتين للدولة وذلك بتدريس بعض المواد، ولاسيما العلمية والتقنية منها أو بعض المضامين أو المجزوءات في بعض المواد بلغة أو بلغات أجنبية.

