القناة ـ متابعة
قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، أمس بالصويرة، إن وزارته ترحب بمواكبة “كرسي القانون العبري” حتى يتمكن من أداء مهامه في أفضل الظروف ، والمساهمة في تكوين جيل جديد من الدكاترة الشباب في مجال القانون المغربي.
وفي كلمة تلاها بالنيابة عنه الكاتب العام للوزارة، محمد خلفاوي، خلال افتتاح ندوة دولية حول موضوع “تدريس تنوعنا في صلب حداثة مجتمعنا”، عبر ميراوي عن قناعته بأنه “يمكننا معا المساهمة بشكل فعال في جعل هذا الكرسي مرجعا علميا في مجال القانون العبري، وإبراز دوره كمكون أساسي في القانون المغربي”.
من جهة أخرى، أشاد الوزير بتنظيم هذه التظاهرة العلمية الهامة، مبرزا خصوصيات المملكة كدولة عريقة وأرض لالتقاء الحضارات.
وسلط الوزير ، بالمناسبة، الضوء على هذه الهوية التعددية، التي كرسها الدستور، والتي تعترف بتنوع الروافد الثقافية، بما في ذلك العبرية، باعتبارها مكونا لا ينفصل عن هذه الهوية الغنية والمتنوعة.
وشدد على أن المغرب يضطلع اليوم، وفقا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بدور هام كفاعل نشيط في الحوار بين الحضارات، وجسر بين الغرب والشرق، مع العمل المتواصل من أجل إرساء الحوار والتسامح واحترام الاختلاف كقيم أساسية لتكريس مناخ السلام والاستقرار على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وتابع الوزير أنه بناء على هذه القيم، يعمل النموذج التنموي الجديد على تصميم أساس الطموح التنموي الجديد للمغرب في أفق سنة 2035.
وقد تم تنظيم هذه الندوة الدولية، التي تتواصل على مدى يومين، بشكل مشترك بين مركز الدراسات والأبحاث في القانون العبري بالمغرب، ومؤسسة “كونراد أديناور”، وجمعية الصويرة موغادور، وبيت الذاكرة، والاتحاد الكندي لليهود السفارديم، بمناسبة إطلاق كرسي القانون العبري بجامعة محمد الخامس بالرباط.
وتم، أمس الأربعاء بالصويرة، التوقيع على اتفاقية إحداث “كرسي القانون العبري” بجامعة محمد الخامس بالرباط ، وذلك خلال حفل تميز بحضور مستشار جلالة الملك والرئيس المؤسس لجمعية الصويرة موغادور أندري أزولاي.
ويهدف هذا الكرسي ،الذي وقع بالأحرف الأولى اتفاقية إحداثه، رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط ، محمد غاشي، والرئيس المؤسس لمركز الدراسات والأبحاث في القانون العبري بالمغرب، عبد الله أوزيتان والرئيس التنفيذي لجمعية الصويرة موغادور ، طارق عثماني، إلى تعزيز البحث المتميز في مجال القانون العبري في المغرب، وخلق فضاء للتبادل والنقاش حول العلاقات والحوار بين الإسلام واليهودية وتوفير دليل وثائقي في ما يتعلق بالأهداف المذكورة أعلاه ، وتعزيز التجربة المغربية للهيئات القضائية الحاخامية سواء في تنظيمها أو في إنتاجها الفقهي.
كما يهدف إلى المساهمة في تنظيم دورات تكوينية في القانون العبري في المغرب ، وتصميم وتنفيذ برامج بحثية بانخراط من الباحثين (طلاب الدكتوراه ، طلاب ما بعد الدكتوراه) الوطنيين والأجانب، من داخل أو خارج الكرسي ، وتنظيم ورشات عمل تأطيرية للدكتوراه، وبرمجة وتنظيم لقاءات علمية وإرساء كل تعاون مؤسساتي يتعلق بمهامه.

