القناة : متابعة
المغرب حليف استراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة العربية. هذا التأكيد لازال متواصلا في عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب، الذي اختار المملكة المغربية كواحدة من بين أهم خمسة بلدان شريكة لبلاده في العالم العربي، إلى جانب كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر والأردن.
هذا الخيار يعني أن العلاقات الاقتصادية ستتكرس أكثر فأكثر، على غرار العلاقات السياسية بين واشنطن والرباط. ذلك أن الرئيس ترامب، وإن أقدم على مراجعة العديد من الاتفاقيات الاقتصادية لبلده، إلا أن الكثير من المحللين يعتقدون أن، ترامب سيحافظ على علاقات بلاده مع المملكة، بل سيدفع في اتجاه تعزيز هذه العلاقات خلال فترة ولايته.
وما يؤكد هذا التوجه، هو حرص الرئيس ترامب على عدم المساس بالمكتسبات التي حققتها المملكة في ربط شراكات وعقد اتفاقيات استثمارية صناعية وتجارية مع العديد من المجموعات الأمريكية الكبرى، والتي اختارت الاستثمار في المغرب، بحكم الآفاق الواعدة التي يعد بها اقتصاد المملكة المدعوم بالاستقرار السياسي والأمني اللذين تنعم بهما المملكة ويشكلان، ربما، أحد أهم معايير الاستثمار بالنسبة لرجال الأعمال الأمريكيين، هذا إلى جانب الموقع الجغرافي للمملكة، والذي يجعل منها مصنة للأعمال وبوابة للتصدير سواء نحو أوروبا وخاصة نحو إفريقيا، التي أضحت مهمة بالنسبة للملكة المغربية وتسعى الولايات المتحدة للاستفادة منها.
وهنا يجب التذكير بالتقرير الذي صدر قبل يومين، والذي أكد أن المغرب أضحى أرضية أكثر جاذبية بالنسبة لصناعة الطيران، القطاع الواعد والذي يشهد نموا سريعا في المملكة.
وأبرز التقرير، نقلا عن مسؤولين تجاريين أمريكيين، أن هناك عددا متزايدا من الشركات المتخصصة في التصنيع والتموين في مجال الطيران التي ستزور المغرب في المستقبل القريب، وأن العشرات من مموني صناعة الطيران سيقومون بتوظيف الآلاف من العمال وكذا إقامة مصانع إضافية في المغرب.

