القناة – يسرى لحلافي
38 وزيرا، يترأسهم رئيس الحكومة، قد يبدو العدد كبيرا، لكن ما قد يثير الاستغراب أكثر هو أنه وبعد مرور سبع سنوات على دستور جديد ينص على المساواة والمناصفة بين الرجل والمرأة في المناصب والمسؤوليات، نجد أن حكومة سعد الدين العثماني تضم وزيرة وحيدة بجانب سبع كاتبات دولة.
يمثل العنصر النسوي في مناصب الحكومة ما يقارب 20.50%، ورغم أنه من الصعب تقييم وضعية هذا الحضور، إلا أن الملاحظ هو أن حضور المرأة في الحكومة يمكن القول بأنه عرف تقدما، مقارنة مع حكومة 2012 لعبد الإله بنكيران الأولى التي ضمت فقط وزيرة وحيدة، هي بسيمة حقاوي.
ورغم لك، فالارتفاع الكمي في بلوغ المرأة للعضوية في الحكومة المغربية لا يترافق مع المناصفة وفق طبيعة الحقائب الوزارية ونوعيتها، باستثناء بسيمة حقاوي التي حافظت على قطاعها الوزاري كوزيرة مكلفة بالتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، فان باقي النساء المعينات نجدهن فقط في منصب كاتبات دولة.
هنا، نعيد إلقاء إطلالة على نساء الحكومة ودورهن في تكميل تشكيلتها من خلال ابرز ما قدمنه في مساراتهن المهنية..
بسيمة الحقاوي
شغلت مسبقا منصب رئاسة لجنة القطاعات الاجتماعية بالمجلس، وتعتبر اليوم المرأة الوحيدة والتي تشغل منصب الوزارة عن الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية عن حزب العدالة والتنمية.
امباركة بوعيدة
من أبرز محطاتها المهنية انتخابها كعضو بالمكتب السياسي للتجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، كما اختيرت بوعيدة ضمن قائمة “القادة العالميين الشباب” للمنتدى الاقتصادي العالمي، صفتها الحالية كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري.
جميلة المصلي
كاتبة الدولة لدى وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي، وتعتبر خبيرة معتمدة في قضايا المرأة والأسرة والتنمية لدى مجموعة من الهيئات والمنظمات العربية والإقليمية.
مونية بوستة
تولت مهام رئاسة قسم مديرية التجارة الداخلية، وشغلت منصب تعيين مديرة عامة لإحدى أكبر الشركات الاستثمارية في القطاع السياحي، وهي حاليا كاتبة الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي.
فاطنة لكحيل
عملت كعضو في المكتب السياسي لحزب الحركة الشعبية، بصفتها مستشارة بالبرنامج المشترك للأمم المتحدة حول داء فقدان المناعة المكتسبة (السيدا)، وهي اليوم كاتبة الدولة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة المكلفة بالإسكان.
رقية الدرهم
كاتبة الدولة لدى وزير الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي المكلفة بالتجارة الخارجية، انتخبت كنائبة برلمانية، كما شاركت عضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، في العديد من المنتديات الدولية للدفاع عن القضية الوطنية وكذا ملتقيات الأعمال بالعديد من الدول الإفريقية والأوربية والأمريكية والأسيوية.
لمياء بوطالب
عملت كعضو في المجلس التنفيذي لإفريقيا أوروبا والشرق الأوسط بمعهد وارتهون التابع لجامعة بنسلفاني، وهي كاتبة الدولة لدى وزير السياحة والنقل الجوي والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي المكلفة بالسياحة.
نزهة الوافي
عملت أستاذة مساعدة في جامعة بييمون الشرقية، ورئيسة المشروع الأوروبي “الحق في التنقل للمهاجرين في إيطاليا” في تورينو (إيطاليا)، ورئيسة مشروع بحث حول “المدونة، القانون الجديد للأسرة المغربية” بالمعهد الأورو- متوسطي، وهي تشغل حاليا منصب كاتبة للدولة لدى وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة مكلفة بالتنمية المستدامة.
لزرق: مبدأ المناصفة لا ينطبق مع الحكومة الحالية
يقول رشيد لزرق، الباحث في الشؤون السياسية والحزبية، إن الممارسة العملية تؤكد أن مبدأ المناصفة لا ينطبق مع الحكومة الحالية، على أن منصب الوزارة الذي تشغله بسيمة الحقاوي “لا يعدو أن يكون من الناحية العملية والواقعية بمثابة عضو في ديوان الوزير المكلف بالقطاع”.
وأضاف المتحدث، في تصريح لـ “القناة” ، أن تواجد المرأة في حكومة العثماني غايته تزيين الوجه الخارجي للحكومة، مستدلا في ذلك بحالة شرفات أفيلال “التي ما إن حرصت على كسب اختصاصات في الوزارة، حتى كان مصيرها الإقالة من منصبها بطريقة مهينة، عبر حذف منصب كاتبة دولة مكلفة بالماء لدى وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء”.
الباحث المغربي يشير إلى أنه أمام الحركة النسائية المغربية مسار طويل وشاق لنيل المناصفة والمساواة بين الجنسين، “ما يحصل هو فقط تحايل على التعاقد الدستوري بحسب الفصل 19 الذي ينص على السير نحو المساواة بين المرأة والرجل في المجتمع المغربي”، وفق تعبيره.

