القناة – وكالات
تستعدّ السعودية لاستقبال أكثر من مليون حاج هذا العام، مسخّرة الذكاء الاصطناعي ومكثّفة المساحات المظللة ومرشّات المياه، لمواجهة حرارة الصيف، وفق ما قال وزير الحج توفيق الربيعة لوكالة فرانس برس الثلاثاء.
وأكد الربيعة في مقابلة أجريت معه في الرياض أن التخفيف من وطأة الحرّ الشديد يبقى أولوية قصوى لدى الجهات المنظمة مع اقتراب موسم الحج.
وقال وزير الحج السعودي: “من أبرز التحديات التي نواجهها دائما، ارتفاع درجات الحرارة عاما بعد عام، وهذا أمر نضعه على رأس أولوياتنا”.
وتحاول السلطات تفادي تكرار مأساة العام الماضي عندما توفي أكثر من 1300 حاج مع تسجيل درجات حرارة وصلت إلى 51,8 درجة مئوية.
وأوضح الربيعة أنه تمّ حشد أكثر من 40 جهة حكومية و250 ألف موظف هذا العام في موسم الحج، وضاعفت السلطات جهودها للتقليل من المخاطر المرتبطة بالحرارة.
وأضاف أنه تمّ توسيع المساحات المظللة بنحو 50 ألف متر مربع، وستُجهَّز أكثر من 400 وحدة تبريد، فيما سيكون الآلاف من الكوادر الطبية على أهبة الاستعداد للتدخّل طوال فترة الحج.
وتأتي هذه الإجراءات استكمالا لأعمال سابقة شهدتها الأعوام الماضية، من بينها تحسينات في المناطق المحيطة بالمسجد الحرام وتغطية الطرق الإسفلتية بمادة خاصة لتخفيف درجات حرارة الأسطح.
وقال الوزير السعودي: “التغييرات الجديدة ستُسهم بالتأكيد في تعزيز سلامة الحجاج وتحسين تجربتهم خلال أداء المناسك”.
وكان الربيعة قد أشار في وقت سابق من الأسبوع الحالي إلى أن أكثر من مليون حاج من مختلف دول العالم وصلوا بالفعل إلى المملكة لأداء المناسك التي تبدأ رسميا في الرابع من يونيو المقبل، فيما يتواصل تدفق المزيد.
يُذكر أنه في العام 2024، بلغ عدد الحجاج في مكة 1,8 مليون شخص.
وستعتمد السلطات في السعودية على أحدث برامج الذكاء الاصطناعي لمراقبة الكمّ الهائل من البيانات والمشاهد المصورة، بما في ذلك لقطات حية من طائرات مسيّرة جديدة تحلّق في سماء مكة.
وفي هذا السياق قال الربيعة: “سنستخدم عددا كبيرا من الأجهزة اللاقطة لمراقبة حركة الحجاج خلال كل فترة وجودهم، ما سيمدّنا بالمعلومات التي سنتأكد إن كانت منسجمة مع خطتنا لإدارة الحشود.
وتابع بالقول إن هذا “سيساعد في تدخّلنا السريع في حال كان هناك خطر ما والتخفيف منه. نستعمل التقنيات المتطورة للذكاء الاصطناعي للقيام بهذه المراقبة والحصول على بيانات سريعة”.

