القناة ـ محمد أيت بو
تسارع وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، الزمن للَمْلَمَة ملف ما بات يعرف بقضية “شهيد المكفوفين”، بعد سقوط الكفيف صابر الحلوي من على سطح مبنى الوزارة، ليلة أمس الأحد، وتقدم روايتها بخصوص اعتصام المكفوفين، الذي انطلق منذ يوم 26 شتنبر الماضي.
وأشارت وزارة الحقاوي، إلى أنها “لم تسمح باقتحام مبنى الوزارة من طرف المكفوفين المحتجين، كما يتم الترويج له، وإنما اقتحم المعنيون باب الوزارة خارج أوقات العمل، بعد كسر الباب الحديدي والباب الزجاجي، وقد وثقت كاميرا المراقبة ذلك”.
وقالت وزارة الاسرة والتضامن، في بلاغ توصلت “القناة” بنسخة منه، إن “باب الوزارة مفتوح للحوار كما كان دائما، وهذا ما وقع بالضبط مباشرة بعد واقعة اقتحام الوزارة من طرف مجموعة من المكفوفين صبيحة يوم الأربعاء 26 شتنبر 2018 وصعودهم سطح البناية، حيث تم التأكيد على الاستعداد الدائم لمواصلة الحوار، على أساس نزولهم من السطح تأمينا لسلامتهم الجسدية، الشيء الذي تم رفضه من قبلهم”.
وبخصوص الاتهام بتجاهل المعتصمين، فشدد البلاغ على أن “الوزارة حرصت منذ أول يوم على فتح كافة قنوات الحوار الممكنة، سواء بالتواصل المباشر مع ممثلي المعنيين أو بالمحادثات الهاتفية، قبل أن تباشر السلطات المحلية حوارها مع المعتصمين، نظرا لخصوصية الوضع أمنيا، حيث تم عقد سلسلة من الاجتماعات الحوارية لم تفض إلى أي نتيجة جراء استمرار تشبتهم بمطلب التوظيف المباشر والاستثنائي”.
ونفت وزارة الحقاوي، تجاهلها “السلامة الجسدية للمعتصمين، وبتشاور مع الجهات المختصة، فقد طلبنا مرارا الجلوس إلى طاولة الحوار، وشددنا على ضرورة نزولهم عن السطح خوفا على سلامتهم، خاصة أنهم قد أغلقوا الأبواب من الداخل، مما عقد من مهمة السلطات المعنية”.
واستغربت الوزارة ما اعتبرته “ترويجا لبعض المغالطات، من قبيل منع المعتصمين من الماء الشروب أو إلصاق بعض الصفات بهتانا بشخص الوزيرة كـ”المرأة الحديدية”.
وأعلنت الوزارة التزامها بتطوير خدمات صندوق دعم التماسك الاجتماعي المتعلقة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، بما ييسر الاستفادة من تمويل الأنشطة المدرة للدخل، الذي يصل إلى 60 ألف درهم، مع توسيع وعاء المستفيدين ومجالات المشاريع المقدمة، وكذا تطوير آليات العمل.
كما أشارت، وفق البلاغ ذاته، إلى العمل على تضمين قانون المالية للسنة المالية 2019 بند لتيسير تنظيم المباراة الخاصة بالأشخاص في وضعية إعاقة للتحقيق الفعلي لنسبة 7 بالمائة (تنزيلا للمرسوم ذي الصلة).

