القناة ـ محمد أيت بو
اعتبر الباحث والحقوقي أحمد عصيد، في تعليقه على الحرب الدائرة حالياً بين روسيا الاتحادية وأوكرانيا، أنه “يبدو أننا في نهاية مرحلة من تاريخ النظام العالمي، بتوازناته القديمة، وأننا مقبلون على مرحلة قائمة على باراديكم جديد مغاير لما كان عليه الأمر سابقا”.
وقال الباحث ذاته، إن “رهانات الحرب الدائرة حاليا بأوكرانيا تبدو معقدة”، مضيفاً أنها “أبعد ما تكون عما كان ينتظره منها لا الروس ولا الغربيون”.
وأوضح أحمد عصيد أن “روسيا قوة عسكرية عظمى لكنها اقتصاديا تعاني من صعوبات كثيرة، واقتحام دولة مجاورة بالآليات العسكرية الثقيلة لن يجعل منها دولة قوية اقتصاديا بقدر ما سيؤدي إلى تدهورها أكثر من السابق”، خاصة يضيف المتحدث ذاته “إذا اضطرت للدخول في مواجهة مقاومة شعبية طويلة المدى كما حدث للاتحاد السوفيتي بأفغانستان أو لأمريكا بالفيتنام”.
وأشار الباحث في قراءته إلى أن “الدول الغربية بدورها لن تستطيع الاستمرار في دعم أوكرانيا ومحاصرة دولة عظمى لأنها لن تضمن جني مصالحها قريبا، وهي أيضا في معظمها تعاني من تبعات عامين من الوباء والطوارئ الصحية”.
وأكد أنه “في الأمد المنظور سيكون على الروس من جهة أن يخوضوا مفاوضات ينسحبون بعدها من أوكرانيا بشرف، وبشروط تضمن الحد الأدنى من مصالحهم الوطنية”.
أما الدول الغربية، يقول عصيد “فعليها الاستفادة من الدرس الروسي لتعلم بأنه قد آن الأوان لأن تقوم بتغيير جوهري في نظرتها إلى العالم وإلى نفسها، وعليها أن تقيم علاقات جديدة مع بقية العالم مبنية على الندية والتبادل لا على الهيمنة والاستغلال أو الإقصاء”.
في سياق متصل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، في اتصال مع المستشار الألماني أولاف شولتز، إن الحوار من أجل إحلال السلام في أوكرانيا غير ممكن إلا في حال القبول بـ”كل المطالب الروسية”.
وأوضح الكرملين في ملخص للاتصال أن “روسيا منفتحة على الحوار مع الطرف الأوكراني وكل الساعين إلى السلام في أوكرانيا لكن شرط أن تلبى كل المطالب الروسي”، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف الكرملين في بيانه أن بوتين قال إن التقارير عن “غارات جوية متواصلة على كييف ومدن كبيرة أخرى هي أنباء كاذبة تصب في إطار الدعاية”.

