القناة ـ محمد أيت بو
قال النائب البرلماني أحمد تويزي، عن الأصالة والمعاصرة، إن القرار الأخير للبرلمان الأوروبي تجاه المغرب، محاولة يائسة للتأثير على القضاء المغربي المستقل. ”
وأوضح التويزي في كلمة باسم فريقي الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب والمستشارين، يومه الإثنين، في الجلسة العمومية المشتركة للرد على قرار البرلمان الأوروبي، أنه “سوف نتكلم بالصراحة اللازمة مع شركائنا الذين تجمعنا معهم لجنة مشتركة برلمانية يتم فيها طرح ومناقشة جميع القضايا وبطريقة مسؤولة، زيادة على أن المغرب شريك من أجل الديمقراطية مع مجلس أوروبا”.
وتساءل: “فكيف يمكن لمؤسسة تقول على نفسها أنها تدافع عن مبادئ الديمقراطية وسيادة القانون، أن تسمح لنفسها بانتهاك سيادة دولة شريكة من خلال إهانة نظامها القضائي والتشهير بسلطاتها الوطنية؟، وكيف يمكن الادعاء بالدفاع عن العدالة والانحياز في ذات الوقت للجلادين وتجاهل أنين الضحايا؟”.
وتابع: “كيف يمكن للشعب المغربي بأحزابه ومنظماته ومؤسساته أن يفهم هذا الاستهداف في مجال حقوق الإنسان؟”، علما، يضيف تويزي “أن هذا الملف طواه المغرب منذ سنين، بدء بالإنصاف والمصالحة والمصادقة على أحدث المعاهدات الدولية المؤطرة لحقوق الإنسان، واستقلال القضاء؟”.
واستطرد المسؤول البرلماني “في حين أن بعض الأنظمة تمارس اعتقالات بالجملة وغير قانونية ومحاكمات صورية يتعرض لها السياسيون والصحافيون، وصلت في بعض الأحيان إلى مصادرة الدولة وحل مؤسساتها، واستخدام القضاء العسكري ضد المدنيين”.
ووصف المتحدث ذاته، سلوك البرلمان الأوروبي بـ”المزدوج”، مؤكداً أنه “يزيل عن البرلمان الأوروبي وقراراته ضد بلدنا كل المصداقية والاستقلالية”.
واسترسل: “بلدنا لم يعلن الحرب على دولة من دول الاتحاد لكي تشتغل مؤسسة البرلمان الأوروبي كل هذا الوقت (6 تعديلات وجلسات للنقاش العام وتقريرين)، لصياغة قرار تحت الطلب مليء بالمغالطات، لكن وراءه في الكواليس بلد كنا نعتقد أنه شريك وصديق وموثوق، لكن رائحة الغاز أفقدت البرلمان الأوروبي وعيه”.
وأضاف: “نقول ذلك لمن لا يعرف معنى “تامغرابيت”، معناها الحقيقي أن المغرب إذا عاهد وفى”، قبل أن يضيف “إن هذا الاستهداف الممنهج ضد بلدنا لن يزيد المغاربة إلا وحدة وتماسكا والتفافا حول مقدساته ومؤسساته”.
ونبه رئيس فريق “البام” بمجلس النواب: “البرلمان الأوروبي إلى أن منطق الابتزاز والتعالي والنظرة الدونية للبلدان الإفريقية، لن ينفع مع المغرب لأن المغرب قد تغير، وعلى من يهمه الأمر أن يتكيف مع هذا التغيير”.
وأكد أن “المغرب ماض في تنويع علاقاته الاقتصادية والسياسية، وتطوير شراكاته مع كل البلدان التي تتقاسم معنا نفس المبادئ والرؤى، خصوصا الاقتصادية والمالية مع محيطنا الإفريقي في إطار رابح – رابح. ونحن ندرك جيدا أن هذه العلاقة المتميزة تزعج بعض القوى الاستعمارية التي بنت مجدها وقوتها على استغلال ونهب ثروات هذه القارة”.
وخلص إلى أن “ما قام به البرلمان الأوروبي لا يعدو أن يكون محاولة فاشلة ومنعدمة الأثر على مصالح المملكة المغربية الشريفة، ونجدد رفضنا القاطع لما جاء في هذا القرار، وفي ذات الوقت سنظل متشبثين بتطوير الشراكة المغربية الأوروبية وبحيوية العلاقات التي تربطنا بمختلف البلدان الصديقة والشقيقة في إطار احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية”.

