القناة – يسرى لحلافي
أصدرت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، النسخة الخامسة عن تقريرها السنوي والذي يهم مختلف الأنشطة والفعاليات المجتمعية والمؤسساتية، وهو ما يأتي تزامنا مع الذكرى العشرين لتربع الملك محمد السادس، على عرش أسلافه المنعمين، حيث أصدرت المندوبية العامة كتاب ’20 سنة من الرعاية الملكية: أنسنة الوسط السجني بالمغرب’ باللغات العربية والفرنسية والانجليزية، والذي يوثق الزيارات الملكية للمؤسسات السجنية والعناية الخاصة التي يحيط بها جلالته رعاياه من نزلاء هذه المؤسسات.
ووفق بلاغها الرسمي الذي توصلت ‘القناة’ بنسخة منه، عرضت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بشكل ملخص بعض البرامج التربوية والتأهيلية التي توفرها لفائدة السجناء من تمكين لفرص الشغل، وبرنامج خاصة بالأنشطة والمسابقات الوطنية، وسهر على الأمن والسلامة داخل السجون، وتحسين ظروف الاعتقال، مع توفير خدمات أخرى تخص خدمات وقائية وعلاجية ومساهمة في التحسن المستمر، فضلا عن دعم وتثمين الموارد البشرية، وكذا توثيق وحفظ الذاكرة.
وحسب تفاصيل ذات البلاغ، ذكر التقرير استفادة 9054 نزيلا ونزيلة بمختلف المراكز البيداغوجية بالسجون ضمن 42 شعبة مختلفة من التكوين المهني والفلاحي، إضافة إلى تكوين 76 نزيلة في مجالات النسيج والحياكة والخياطة، و113 سجينا من التكوين في إطار برنامج التكوين الوظيفي في مجال الصيد البحري، وذلك مقابل 34 مستفيدا برسم الموسم 2017/2018، وقد بلغ عدد المستفيدين الإجمالي من التكوين في مختلف المجالات المهنية والفلاحية والبحرية 9916 مستفيدا مسجلا ارتفاعا بنسبة 7.5% مقارنة بالموسم السابق الذي عرف استفادة 9225.
كما تقوم وحدات الإنتاج الحرفي والفلاحي والحيواني المحدثة في عدد من المؤسسات السجنية بتلقين السجناء تكوينا حرفيا أو فلاحيا، قصد تمكينهم من المؤهلات وتنمية مهاراتهم لتدبير حياتهم اليومية ومساعدتهم على الاندماج في سوق الشغل بعد الإفراج عنهم. وتتوفر المندوبية العامة حاليا على 18 وحدة تعتمد فيها أنشطة حرفية وفنية متنوعة. وقد عرفت سنة 2019 استفادة 691 نزيلا من التشغيل في هذه الوحدات أي ما يزيد عن 4 أضعاف عدد المستفيدين برسم سنة 2018 البالغ 172 مستفيدا.
وقد عرفت سنة 2019 تنظيم 12.007 نشاطا في المجالات الثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية والدينية لفائدة 58.219 مستفيدا مقابل 55.097 سنة 2018، أي بزيادة بلغت نسبتها 6%، كما أن عدد الجمعيات النشيطة في المؤسسات السجنية قد بلغ 174 برسم سنة 2019، حيث أشرفت هذه الجمعيات على تنظيم 2385 نشاطا أي ما يشكل نسبة 20%من مجموع الأنشطة المنظمة.
أما في إطار تنفيذها للبرنامج السنوي للمسابقات الوطنية بالمؤسسات السجنية، أفادت المندوبية أنها نظمت 34 مسابقة برسم سنة 2019ـ وتنوعت مجالات هذه المنافسات بين ما هو ثقافي وفني ورياضي وديني، وشارك فيها ما يزيد عن 37.194 سجينا مقابل 34.071 سنة 2018، وقد توزعت بين7 مسابقات دينية ضمت 3700 سجين مشارك، و16 مسابقة رياضية ضمت 24.525 سجينا مشاركا، و11 مسابقة فنية وثقافية ضمت بدروها 8969 سجينا مشاركا.
وتحت شعار ‘خطاب الأمل’، نظمت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج يومي 24 و25 يوليوز 2019 فعاليات الدورة الثالثة للمسابقة الوطنية للكتابة الأدبية لفائدة نزيلات ونزلاء المؤسسات السجنية، وقد عرفت هذه الدورة مشاركة 30 نزيلا ونزيلة بعد تأهلهم للمسابقة الوطنية عبر إقصائيات محلية وجهوية بمختلف المؤسسات السجنية، وذلك في فئات القصة القصيرة والشعر والزجل.
وعرف الموسم 2018/2019 استفادة 4544 سجينا من برامج التعليم بمختلف مستوياته بالمؤسسات السجنية، مسجلا بذلك ارتفاعا طفيفا مقارنة بعدد المستفيدين خلال الموسم الدراسي السابق والذي بلغ 4529 سجينا. ومن أهم النتائج المحققة بفضل تنظيم المندوبية العامة دورات للدعم والتقوية خلال فترات التهيىء للامتحانات الإشهادية، ارتفاع نسبة النجاح في الامتحانات النهائية إلى أزيد من 39%، حيث بلغ عدد السجناء الحاصلين على شواهد نهاية أطوار التعليم 1059 خلال الموسم 2018/2019، مقابل 845 مستفيدا خلال الموسم الدراسي السابق، أي بنسبة ارتفاع تجاوزت 25%.
كما سجل عدد السجناء الحاصلين على شواهد جامعية كذلك ارتفاعا خلال نفس الفترة منتقلا من 133 برسم الموسم 2017/2018 إلى 153 برسم الموسم 2018/2019، ليبلغ إجمالي الحاصلين على شواهد تعليمية من داخل أسوار المؤسسات السجنية برسم الموسم 2019/2018 1212 سجينا، دون استثناء منهجية التثقيف بالنظير لمحاربة الأمية، حيث بلغ عدد السجناء المستفيدين من التكوين ما مجموعه 155 وقد أشرفوا بدورهم على تكوين 4250 سجينا خلال نفس الموسم.
وتجدر الإشارة إلى أنه وفي إطار الحفاظ على ذاكرة إدارة السجون وإعادة الإدماج كإرث وجب صيانته وتمكين عموم المواطنين من الاطلاع عليه، أطلقت المندوبية مشروعا جديدا يروم تجميع وجرد الوثائق والصور والأدوات والقطع القديمة التي تحكي وتؤرخ لسير العمل داخل السجون، في أفق حفظها في متحف خاص شرع في إحداثه لهذه الغاية، إلى جانب ذلك، تعزز المندوبية رصيدها التوثيقي بمجموعة من الكتب والإصدارات التي قامت بإعدادها ونشرها خلال سنة 2019، لتنضاف بذلك إلى سلسة الإصدارات التي دأبت على نشرها منذ سنة 2016، من أبرزها كتاب ‘فنون من داخل السجون’ وكتاب ‘صناع مصير مغاير’، ليكون مؤلف ’20 سنة من الرعاية الملكية… أنسنة الفضاء السجني بالمغرب’،هو أحدث إصدار.

