القناة – يسرى لحلافي
عادة ما يظهر يوم العيد بعض الأشخاص ممن ينتحلون صفة ‘جزار’، والحقيقة أنهم مجرد متطفلين على المهنة يسعون إلى كسب المال بكثرة يوم العيد باستغلال بعض الأسر ممن يحتاجون مساعدة الجزار.
ويقوم هؤلاء الأشخاص بالارتجال وذبح وسلخ الخروف بسرعة وبطريقة غير احترافية وصحية من أجل تحقيق أكبر عدد ممكن من ذبح وسلخ الأضاحي في اليوم ذاته دون تفويت أي زبون، في ظل ندرة تواجد جزارين خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد.
عادة سيئة أخرى ترافق يوم عيد الأضحى، وهي طريقة تخلص البعض من أحشاء سقيطة الخروف، وهو ما يتسبب في تراكم الازبال بطريقة عشوائية وعابثة بجانب الحاويات في الشوارع، عوض جمعها في أكياس بلاستيكية محكمة الإغلاق ووضعها في القمامات المخصصة، إلى جانب أن هذا الأمر يهدد السلامة الصحية للمواطنين وتكاثر الروائح الكريهة، يساعد أيضا في انتقال الميكروبات التي تتغذى عليها الحشرات والحيوانات.
ولأن العيد فرصة للتآخي والتضامن والصدقات، يقوم المواطنون بمنح المعوزين كيلوغرامات من لحوم أضاحيهم، شيء يستفيد منه الضعفاء وأيضا بعض الأشخاص ممن يغتنمون هذه الصدقات ويستغلونها لإعادة بيع اللحوم المجموعة في حرارة الشمس وبشكل غير وقائي، في أسواق سوداء بطرق غير قانونية.
تباع هذه اللحوم في ظروف غير صحية لزبائن يبحثون عن السعر الرخيص، أو ربما لبعض المحلات التي تعد الوجبات السريعة، دون المبالاة لصحة مستهلكها.

