القناة – يونس مزيه
أكدت صحيفة ‘’ Atalayar’’ الإسبانية على أن ‘’المغرب لعب دورا مهما، في تقريب الأطراف الليبية المتنازعة، وشكل وسيطا حقيقيا لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، والتي توجت بتوحيد الإدارات المتصارعة وإجراء انتخابات ديمقراطية، أوائل عام 2021، الأخيرة حظيت بدعم دولي، وأفرزت حكومة وحدة وطنية’’.
وأضاف المصدر ذاته، أن “المغرب حاضر للغاية في ليبيا منذ سنوات، ولعب البلد الأفريقي دورًا أساسيًا في تقريب الأطراف الليبية من بعضها البعض لوضع حد للحرب الأهلية التي انتهت بإبرام اتفاق سياسي يسمى اتفاق الصخيرات، وعقب توقيع الاتفاق، عقد المغرب اجتماعات أخرى داخل أراضيه لمناقشة التفاصيل الخاصة بتنفيذ اتفاق الصخيرات، حيث تم التوقيع على الاتفاقية في مدينة الصخيرات المغربية، بالإضافة إلى دعم الأمم المتحدة’’.
وأضوح المصدر ذاته، أنه “بسبب تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، تريد المملكة العلوية إعادة فتح المؤسسة الدبلوماسية للقنصلية، بعد إغلاقها لعدة سنوات، في مدينة طرابلس، وستكون إعادة فتح القنصلية تتويجا للمؤسسات الدبلوماسية المغربية التي أقيمت في ليبيا”.
وأكدت على أن الملك محمد السادس يلعب دورًا رئيسيًا في الدبلوماسية المغربية وفي إقامة علاقات ثنائية بين الدول المختلفة.
وكانت لجنة مغربية في طرابلس للإشراف على إعادة فتح القنصلية في العاصمة الليبية، حيث أفادت وزارة الخارجية المغربية أن “وفدا من المملكة المغربية برئاسة رئيس شؤون اتحاد المغرب العربي بوزارة الخارجية المغربية وصل إلى طرابلس يوم السبت للإعداد لإعادة فتح القنصلية المغربية في طرابلس”.
وأشارت الصحيفة الإسبانية، إلى أن العلاقات السياسية والدبلوماسية الجيدة بين البلدين الأفريقيين، انعكست في إعلان ليبيا التنازل عن ترشيحها لعضوية مجلس الأمن والسلم التابع للاتحاد الإفريقي للفترة من 2022 إلى 2025 لصالح المملكة، وكذلك التأييد الشعبي لترشيح المملكة العلوية.
واضافت أنه ‘’كان ينظر إلى استقالة ليبيا لصالح المغرب على أنها رد على دعم المغرب المستمر لإجراء انتخابات ديمقراطية في ليبيا، على الرغم من أنها تمثل أيضًا عملاً دبلوماسياً ذا دلالة سياسية كبيرة، كما أن “المبادرة الليبية تدل على أهمية المكانة والاحترام الذي يكنه الليبيون للمغرب، واعتراف بجهود الرباط في الخروج من الأزمة لليبيا موحدة’’.
وشددت على أن ‘’إعادة افتتاح القنصلية يمثل العلاقة الثنائية الطيبة التي أقيمت بين الرباط وطرابلس، وكذلك التعاون بين البلدين في الشؤون السياسية والاقتصادية، ويقدم المغرب نفسه كبلد رائع للغاية على المستوى الدبلوماسي، لكنه قبل كل شيء يوطد مكانته كشريك كبير، سواء بالنسبة لدول أوروبا أو لدول إفريقيا.

